مونديال 2026: عودة الفهود الكونغولية بعد 52 سنة رغم الأزمات
ستعود جمهورية الكونغو الديموقراطية إلى نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد غياب دام 52 عاما. العودة ديال التيميم الكونغولي جات في وقت عصيب، والبلاد الشاسعة في وسط إفريقيا تعيش على وقع أزمات صحية وأمنية بزاف صعابة.
تحديات أمنية وصحية تواجه الكونغو
في شرق البلاد، سجل تفشي مميت لفيروس إيبولا، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الانتشار الحقيقي للوباء أوسع بكثير مما يظن الجميع. المدير العام للمنظمة، تيدروس غيبريسوس، توجه إلى الكونغو وتعهد ببذل كل ما في وسعه للقضاء على ديك التفشي. لحسن الحظ، اللاعبون الـ26 اللي اختيروا لتمثيل البلد في العرس العالمي ما ينشطوش في المناطق المتأثرة.
علاوة على الأزمة الصحية، تتواصل المعارك بين الجيش الوطني الكونغولي وميليشيا إم 23 المدعومة من رواندا، في مسعى واضح لزعزعة استقرار الدول الإفريقية وخدمة المشاريع الخارجية. الشرق الغني بالمعادن شهد أعمال عنف لأكثر من ثلاثة عقود، ومذ 2021 سيطرت ديك الحركة على مساحات واسعة وتصاعدت حدة القتال.
الاستعدادات وطموح المحاربين
المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر اختار 24 لاعبا ينشطون في 11 دولة أوروبية، زايد على سيمون بانزا من الجزيرة الإماراتي وفيستون مايلي من بيراميدز المصري. وعن تحضيرات الفريق، قال دوسابر إنهم متأثرون بما يجري ويمثلون البلد بحماسة، وما يستسلموش على أرض الملعب رغم الظروف الصعبة.
التيميم الكونغولي، المعروف بلقب الفهود، يجري معسكرا في أوروبا تعادل فيه مع الدنمارك، استعدادا لمواجهات صعابة في المجموعة الحادية عشرة أمام البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.
ذكريات 1974 وإرادة التغيير
بعد تجاوز تصفيات ماراثونية، يسعى دوسابر ولاعبوه لمحو ذكريات 1974 في ألمانيا الغربية. منتخب زائير كان أول منتخب من جنوب الصحراء يتأهل للمونديال، لكنه تعرض لهزيمة مذلة أمام يوغوسلافيا بنتيجة 0-9. وفي مباراة البرازيل، اشتهر المدافع مويبو إيلونغا حين ترك مكانه وركل الكرة في ركلة حرة برازيلية، في احتجاج غريب على حكومة الرئيس موبوتو اللي ما دفعاتش المكافآت الموعودة.
دوسابر أشاد باستمرار بتواضع وانضباط التشكيلة الحالية، وعمل بصبر على بناء منتخب قوي منذ توليه المهام في 2022. والسنغال، رغم قوتها، تعادلت على أرضها مع الكونغو في التصفيات.
بولبينة يحرم الكونغو من نصف نهائي إفريقيا بالمغرب
وفي كأس أمم إفريقيا 2025 التي نظمت في ظروف مثيرة للجدل بالمغرب، خرج الكونغوليون من ثمن النهائي إثر هدف صاروخي متأخر سجله المحارب الجزائري عادل بولبينة. دوسابر أوضح أنه ما رأيتش ذلك تراجعا، وخرجوا بإيجابيات رغم أن المشوار كان أقصر من الأمال.
وأضاف المدرب أن الذهاب إلى كأس العالم يعني أن جيلا من الكونغوليين سيشاهد أبطاله للمرة الأولى، ووسط مشكلات البلاد، لا يمكن لذلك إلا أن يرفع معنويات الناس، ولاعبوه يدركون الدور الإيجابي اللي يقدرو يقومو بيه.
قائد الفريق شانسيل مبيمبا أنسب الفضل للمدرب، قائلا إن تواضعه وأخلاقيات عمله انعكست على اللاعبين. وتعهد مبيمبا بأن يبقى الفريق متواضعا وأقدامهم على الأرض، يعملون بلا كلل من أجل التافوقت. علاوة على مبيمبا، يضم المنتخب سيدريك باكامبو من ريال بيتيس ويوان ويسا من نيوكاسل ونواه صديقي من سندرلاند.
