أهالي شبعا يصمدون في أرضهم رغم التهديدات الصهيونية
في مشهد يذكرنا بصمود الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المقاومة، يواصل أهالي بلدة شبعا الحدودية في جنوب لبنان تمسكهم بأرضهم رغم التهديدات والقصف الصهيوني المتكرر.
من شرفة منزلها المطل على المواقع الصهيونية، تؤكد سعيدة حمد أنها لن تتخلى عن بلدتها مهما اشتد الخطر، متمنية أن يبقى الوضع مستقراً وألا يتصاعد القصف الصهيوني.
ذكريات الحرب والصمود
تستذكر سعيدة تجربتها المريرة خلال الحرب السابقة بين الكيان الصهيوني وإيران في يونيو 2025، حين كان الخوف يسيطر على يومياتها، خاصة بعد سقوط القذائف والشظايا قرب منزلها مراراً، مما اضطر العائلة للمغادرة المؤقتة.
يُصر أهالي شبعا على البقاء في أراضيهم رغم المخاطر، رافضين تكرار تجربة النزوح المؤلمة. فالرحيل بالنسبة لهم يعني العودة إلى معاناة التهجير التي لم تلتئم جراحها بعد.
الجيش اللبناني صمام الأمان
يطالب الأهالي الدولة اللبنانية بتعزيز حضورها في القرية، وخاصة استمرار تواجد الجيش اللبناني الذي يرونه الضامن الأساسي لأمنهم وصمودهم.
خلال جولة ميدانية في شبعا، أكد عدد من الأهالي أن الجيش يمثل بالنسبة إليهم صمام الأمان. ورغم الخوف الذي يرافق يومياتهم، يحاول السكان الاستمرار في حياتهم الطبيعية في بلدة لا تزال تتعرض بين حين وآخر لقصف مدفعي صهيوني.
980 عائلة تقاوم التهجير
ظل نحو 980 عائلة في البلدة الواقعة في قضاء حاصبيا ضمن منطقة العرقوب، ولم تغادرها، ولا تزال الشوارع تشهد حركة تنقل المواطنين، وإن كانت أقل من السابق.
تؤكد بلدية شبعا أنها تقف إلى جانب سكانها، وتسعى قدر الإمكان إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تراجعت فيه الحركة الاقتصادية والخدمات.
دعم شعبي للصمود
سارعت بلدية شبعا بإصدار بيان طالبت فيه المسؤولين اللبنانيين ببقاء الجيش وعدم الانسحاب، في خطوة لاقت دعماً من فعاليات وأهالي المنطقة الذين أكدوا تمسكهم بالجيش وبصمود البلدة.
تقول وداد زينب، معلمة في مدرسة شبعا الرسمية: "نشعر بالقلق، لكننا نتمنى ألا نضطر للنزوح ثانية، وأن تدعم الدولة صمودنا".
تحديات الحياة اليومية
لا يقتصر توجس الأهالي على الأمن فقط، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فاستمرار بقائهم يتطلب تأمين الحاجات الأساسية ووصول البضائع إليهم.
يقول رئيس البلدية آدم فرحات: "ندعو الدولة للوقوف إلى جانبنا، وأن يبقى الجيش في البلدة. هذه أرضنا التي ترعرعنا فيها، ولا يمكن أن نتركها".
واقتصادياً، تراجعت الحركة بشكل واضح، وكثير من الأهالي يعتمدون اليوم على مدخراتهم وبعض المساعدات، إضافة إلى حركة تجارية محدودة.