شراكة أوروبية مصرية في يوم المياه العالمي: 600 مليون يورو لدعم قطاع المياه
أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، اعتزازها بالمشاركة في تنظيم احتفالية يوم المياه العالمي 2026 بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري المصرية.
وأشارت إيخهورست إلى أن شعار هذا العام يحمل رسالة واضحة ومؤثرة "المياه والنوع الاجتماعي.. حيث يجري الماء تزدهر المساواة"، مؤكدة أن هذا الشعار يحمل دلالة خاصة في مصر، حيث شكل نهر النيل عبر آلاف السنين مصدر الحياة وركيزة الحضارة.
النساء الأكثر تأثراً بندرة المياه
وتشير السفيرة الأوروبية إلى أن نقص المياه أو صعوبة الوصول إليها يفرض أعباء مضاعفة على النساء والفتيات في كثير من المجتمعات. فعندما تكون المياه غير آمنة أو بعيدة أو مرتفعة التكلفة، تتحمل النساء العبء الأكبر، ما يؤدي إلى فقدان الوقت والفرص ويؤثر على السلامة والصحة والدخل.
وتابعت إيخهورست أن الصورة تتغير بشكل ملحوظ عندما تتحسن خدمات المياه وتصبح المؤسسات أكثر شمولاً، وتشارك النساء بفاعلية في صنع القرار. عندها تصبح المجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود وازدهاراً اقتصادياً.
أمن المياه في مصر تحد استراتيجي
وأوضحت إيخهورست أن هذه القضية تكتسب أهمية خاصة في مصر، حيث يرتبط أمن المياه ارتباطاً وثيقاً بقدرة البلاد على مواجهة تغير المناخ وضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي وخلق الفرص الاقتصادية.
وأشارت إلى أن مصر تعد من أكثر الدول التي تعاني من ضغوط مائية في العالم، ما يجعل كل قرار يتعلق بإدارة المياه ذا تأثير يتجاوز القطاع نفسه، ليشمل الزراعة وفرص العمل والصحة والتنمية المحلية.
استثمارات ضخمة في قطاع المياه
منذ عام 2007، قدم الاتحاد الأوروبي نحو 600 مليون يورو في صورة منح لدعم قطاع المياه في مصر، ما ساهم في جذب استثمارات تقارب 3.5 مليار يورو.
وقد أسهمت هذه الجهود في تحقيق نتائج ملموسة، من بينها:
- استفادة نحو 25 مليون شخص من مشروعات المياه
- توسيع شبكات المياه بنحو 11 ألف كيلومتر
- دعم إنشاء أو تطوير نحو 200 محطة لمعالجة المياه والصرف الصحي
مبادرة "ورد الخير" نموذج للتمكين
في هذا السياق، رحب الاتحاد الأوروبي بإطلاق مبادرة "ورد الخير"، التي تمثل نموذجاً عملياً لتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية.
وتركز المبادرة على الربط بين تمكين المرأة وحماية الموارد المائية، بما يساهم في دعم التحول الأخضر وتعزيز فرص العمل المحلية وتحقيق التنمية الاجتماعية.
شراكة استراتيجية للمستقبل
في إطار الشراكة المائية بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وكذلك ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين، يؤكد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة التعاون مع مصر لتعزيز أمن المياه وضمان أن يكون التقدم شاملاً وعادلاً ومستداماً.
وتسعى هذه الشراكة إلى دعم تطوير البنية التحتية، وتحسين الحوكمة، وتعزيز المؤسسات، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات المناخية، إلى جانب توسيع الفرص الاقتصادية.