الإمارات والولايات المتحدة توقعان إطار عمل لتأمين المعادن الحرجة
وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية إطار عمل مشترك لدعم عمليات التعدين ومعالجة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة الذي انعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويعكس هذا الإطار عمق الشراكة الثنائية والالتزام المشترك ببناء سلاسل توريد متنوعة ومرنة لضمان استمرار إمدادات المواد الأساسية الضرورية لقطاعات الدفاع والتقنيات المتقدمة وتعزيز النمو الصناعي المستدام.
تفاصيل الاتفاقية
وقع الاتفاق كل من محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار في دولة الإمارات، وجاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية.
وجاء ذلك خلال مشاركة وزارة الاستثمار في الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة بدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث انضمت إلى أكثر من خمسين جهة دولية للحوار وبحث سبل التعاون في بناء سلاسل توريد آمنة ومرنة للمعادن الحرجة.
أهداف الشراكة الاستراتيجية
ويرسي هذا الإطار منهجية مشتركة لتسريع تأمين إمدادات المعادن الحرجة بالاستفادة من أدوات السياسات القائمة، بما في ذلك الطلب الصناعي الأمريكي والبنية التحتية للتخزين في الولايات المتحدة، إلى جانب الاحتياطيات الاستراتيجية لدولة الإمارات.
كما يوفر منصة لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة عبر سلسلة القيمة، بدءاً من عمليات التعدين والفصل والمعالجة وصولاً إلى إعادة التدوير والأنشطة اللاحقة.
آليات الدعم والاستثمار
يلتزم الطرفان بدعم الاستثمار عبر مجموعة من الآليات، تشمل التمويل والضمانات واستثمارات رأس المال واتفاقيات الشراء والتأمين وتسهيل الإجراءات التنظيمية.
وتعتزم الإمارات والولايات المتحدة تحديد المشاريع ذات الأولوية التي تعالج فجوات سلاسل التوريد، واتخاذ خطوات ملموسة خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية لتوفير التمويل للمشاريع في كلا البلدين.
مجالات التعاون الإضافية
وتشمل مجالات التعاون الإضافية الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير، وتحسين إدارة خردة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، ومشاريع رسم الخرائط الجيولوجية في دولة الإمارات والولايات المتحدة ومواقع أخرى متفق عليها.
تصريحات المسؤولين
وبهذه المناسبة، قال محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار في دولة الإمارات: "تشكل سلاسل توريد المعادن الحرجة منظومة عالمية مترابطة، وهذا يتطلب توحيد الجهود وتعزيز الاستثمارات المستدامة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة منها".
وأضاف: "في ضوء التوقعات بتضاعف الطلب على هذه المعادن ثلاث مرات بحلول عام 2030 وأربع مرات بحلول عام 2040، فإن الحفاظ على زخم الاستثمار فيها سيكون أمراً بالغ الأهمية".
من جانبه قال جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية: "تُعدّ دولة الإمارات شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة، ويتجلى ذلك واضحاً في التزام الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار أمريكي في الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر المقبلة".
ومن خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري وتوقيعها على هذا الإطار، تؤكد دولة الإمارات مجدداً التزامها بالتعاون الدولي لتطوير حلول مشتركة، وبالشراكات القائمة على الاستثمار التي تدعم سلاسل توريد آمنة ومرنة ومتنوعة للمعادن الحرجة.