السوريون يستذكرون الذكرى الأولى لأحداث الساحل وسط انقسامات حادة
يستحضر السوريون الذكرى الأولى لأحداث الساحل السوري في السابع من مارس، وسط انقسامات حادة في الآراء حول ما جرى، حيث يحاول كل طرف احتكار المشهد من خلال مظلوميته، فيما وقف قلة محاولين ارتداء ثوب الموضوعية.
اللحظة الفاصلة في تاريخ سوريا
بدأت شرارة انطلاق أحداث الساحل مع قيام فلول النظام السابق بالهجوم على عناصر من الأمن العام، ما أسفر عن مقتل العشرات منهم، واستدعى حملة تجييش ضخمة في أغلب المحافظات السورية قدمت على وجه السرعة إلى الساحل.
الصحفي سامر يوسف كتب على صفحته الشخصية: "السابع من آذار، هذا التاريخ لا يمكن أن يتحول لذكرى سنوية نحييها بشكل طبيعي، هو نقطة البداية والفيصل لنعرف أولا من نحن ومع من نعيش".
مواقف متباينة من المسؤولين
كتب أحمد زيدان مستشار الرئيس أحمد الشرع محاولا تلخيص ما جرى: "كان يوم السادس من مارس العام الماضي، عنوانا للغدر، نكثوا عهودا، واستقووا بقوى خارجية، وسعوا إلى شق الصف وتهديد الوحدة الوطنية".
فيما شدد المفكر والحقوقي هيثم مناع على أهمية المواطنة المترفعة عن الطوائف، محملا السلطة مسؤولية "ترك مجموعات تقوم بأفعال البلطجة على مواطنين سوريين لمجرد أنهم علويون".
انتهاكات متداخلة ومتنوعة
قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن الأحداث شهدت "كما كبيرا من الانتهاكات المتداخلة والمتنوعة"، مشيرا إلى أن "الفلول بدأت بالاعتداء على مؤسسات الدولة وعناصر الأمن واستهداف الحواجز".
وتفيد تقديرات الشبكة بأن عدد الضحايا الإجمالي وصل إلى نحو 1700 شخص، فيما تبعت هذه الهجمات موجة أخرى من الانتهاكات الانتقامية استهدفت الساحل السوري والعلويين بشكل خاص.
دعوات للمصالحة والعدالة
المفكر الإسلامي المعتدل محمد حبش كتب: "الرحمة للأبرياء من أبناء الساحل السوري، والأبرياء من شباب الأمن العام الذين اغتالتهم أيدي الغدر الحاقدة على سوريا في يوم القهر الدامي".
وأصدر أهالي أحياء القصور والمروج والقوز بيانا قالوا فيه إنه لم يتم معالجة أي من نتائج هذه الكارثة الإنسانية، بل تجري محاولات ممنهجة لطمس آثارها، مشيرين إلى أن "المحاكمات غير جادة لمتهمين في محكمة بحلب التي تبعد مئات الكيلومترات عن مسرح الجرائم".