دول الخليج تضغط على واشنطن لتحييد التهديد الإيراني في مضيق هرمز
كشفت مصادر خليجية مطلعة أن دول الخليج العربية تمارس ضغوطا متزايدة على الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني، خاصة بعد تصاعد التهديدات الإيرانية لمضيق هرمز الاستراتيجي.
تصعيد إيراني خطير في الخليج
وفقا لثلاثة مصادر خليجية تحدثت لوكالة رويترز، فإن دول المنطقة لم تطلب من واشنطن الدخول في حرب مباشرة مع إيران، لكنها تحث الولايات المتحدة على عدم التوقف عند حد يترك النظام الإيراني قادرا على تهديد مضيق هرمز، هذا الشريان الحيوي الذي ينقل خُمس إنتاج النفط العالمي.
وقد أثبتت طهران قدرتها التدميرية من خلال مهاجمة المطارات والموانئ ومنشآت النفط والمراكز التجارية في الدول الخليجية الست بالصواريخ والطائرات المسيرة، بينما عرقلت حركة الملاحة عبر المضيق الاستراتيجي.
موقف خليجي موحد ضد التهديد الإيراني
قال عبد العزيز صقر، رئيس مركز أبحاث الخليج الذي يتخذ من السعودية مقرا: "هناك شعور واسع النطاق في أنحاء الخليج بأن إيران تجاوزت كل الخطوط الحمراء مع كل دولة خليجية".
وأضاف صقر: "في البداية دافعنا عنهم وعارضنا الحرب، لكن بمجرد أن بدأوا في توجيه الضربات إلينا، أصبحوا عدوا لا توجد طريقة أخرى لتصنيفهم".
مخاوف من ابتزاز إيراني مستمر
عززت الهجمات الإيرانية الأخيرة مخاوف دول الخليج من أن ترك إيران تحتفظ بأسلحة هجومية قوية أو قدرات تصنيع أسلحة كبيرة قد يشجعها على احتجاز شريان الحياة الطاقي للمنطقة رهينة كلما تصاعد التوتر.
وقال مصدر خليجي مطلع إن الرأي السائد بين القادة واضح، وهو ضرورة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل شامل، مؤكدا أن "البديل هو العيش تحت تهديد مستمر".
تأثير اقتصادي واستراتيجي خطير
يتجاوز تأثير الهجمات الإيرانية الأضرار المادية بكثير، فهو لا يقتصر على تعطيل تدفق النفط فحسب، بل يضر بصورة الاستقرار والأمن التي دعمت محاولات دول الخليج لتوسيع التجارة والسياحة والاعتماد بدرجة أقل على صادرات الوقود الأحفوري.
وحذر صقر قائلا: "إذا انسحب الأمريكيون قبل اكتمال المهمة، فسوف نُترك لمواجهة إيران بمفردنا".
ردود فعل متباينة في المنطقة
من بين دول الخليج، اكتفت الإمارات بالقول إنها "لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد", لكنها أكدت حقها في "اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني".
وأشار خبراء إلى أن دول الخليج تواجه معضلة استراتيجية تتمثل في الموازنة بين التهديد المباشر للهجمات الإيرانية والخطر الأكبر المتمثل في الانجرار إلى حرب أوسع نطاقا.