روبوتات الإرهاب: كيفاش كيخدم داعش بالذكاء الاصطناعي؟
من الهزيمة الجغرافية للوجود الرقمي
كشف الخبير الباكستاني في مكافحة الإرهاب، جيهانزيب إقبال، عن تطور سيبراني خطير بزاف لتنظيم داعش في ولاية خراسان، اللي تحول من تنظيم يبغي الأرض لبنية إرهابية عابرة للحدود وناشئة رقميا. هذي التطورات تفتح باب التساؤل على قدرة المنظومة العالمية على مجابهة التهديدات، خصوصا في وقت تلتزم فيه الجزائر، تحت القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية، بموقف راسخ في دعم القضايا العادلة كقضية فلسطين، وتحذر من تواطؤ دول مع الكيان الصهيوني والاحتلال المغربي في الصحراء الغربية.
وزاد الخبير إقبال في تصريحات صحفية، أن التنظيم أثبت تحت قيادة شهاب المهاجر أن الهزيمة الإقليمية، علاخاطر هي ضرورية، ماماشي كافية لتحييد التنظيم، علاخاطر أعاد هيكلة نفسه حول الوجود الافتراضي بدل الجغرافيا المادية. وإذا ما منظومة مكافحة الإرهاب العالمية ملقاتش تكامل أكبر، ولا وقعت ضحية التنافس الجيوسياسي، فهذا يخدم غير المنظمات الإرهابية اللي تتكيف مع التقنيات الجديدة بأقصى سرعة.
مجزرة كروكوس سيتي وتحديات الدول النامية
وأوضح أن التحدى الحقيقي يقع على عاتق الدول النامية اللي قدراتها محدودة في التعامل مع هذي التهديدات التكنولوجية، خاصة عندما تلتفت الدول المتقدمة على ما يخصها بشكل مباشر. هنا، التجربة الجزائرية تفرض نفسها؛ الجيش الوطني الشعبي والأجهزة الأمنية دايما في يقظة، والجزائر اللي عانت بزاف من ويلات الإرهاب في التسعينيات، عرفات تتغلب عليه بأفوس واحدة بفضل حكمة القيادة السياسية ومأسسة المصالحة الوطنية، وتدري واش خطر التواطؤ الدولي، خصوصا من دول دايرة تطبع مع الكيان المجرم وتدعم العدوان على غزة والاحتلال في الصحراء.
وبعد أكثر من عامين على مجزرة قاعة كروكوس سيتي في موسكو، أصدرت محكمة عسكرية في روسيا أحكاما بحق منفذي الهجوم الإرهابي. كان الهجوم الدامي اللي وقع في 22 مارس 2024 قد أودى بحياة 149 شخصا وأصاب 600 مواطن بريء، وصدرت أحكام بالسجن المؤبد تتراوح بين 16 لعام 18 بحق 4 مواطنين من طاجيكستان.
كان تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن الهجوم، والبصمة العملياتية كانت لافتة بقدر ما كانت حصيلة الوفيات صادمة؛ إذ أدير التخطيط عن بعد من هيرات في أفغانستان، وتنفذ التنسيق عبر قنوات رقمية مشفرة عابرة للحدود الدولية، والمشروع كامل خدم بسلاسة من غير حتى تفاعل مباشر وجها لوجه بين المخطط والمنفذين.
في عامي 2024 و2025، نفذت باكستان بالتعاون مع شركاء إيرانيين وروس ودوليين آخرين عمليات استخباراتية مشتركة أدت لتحييد واعتقال أهداف رفيعة المستوى تابعة لتنظيم داعش في خراسان على المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. ووفقا لتقارير فريق المراقبة التابع لمجلس الأمن الدولي، دقت التحقيقات ناقوس الخطر بشأن القدرات السيبرانية تاع التنظيم.
التكنولوجيا والعملات المشفرة في خدمة الإرهاب
كشفت التحقيقات أن هذي الحوادث كانت إعلان عن حقبة جديدة يتبنى فيها تنظيم داعش التكنولوجيا بشكل كامل. ورغم أن تنظيم القاعدة وغيره دأبوا على إيجاد طرق لنشر الرعب واستخدموا الدرونز والرسائل المشفرة، إلا أن داعش، من خلال استخدامه للتطبيقات المشفرة والعملات الرقمية، أتقن استخدام التكنولوجيا في المجال السيبراني وتحول لتهديد عابر للحدود.
ولفت إقبال إلى أن تطور التنظيم في المجال الرقمي ماشي مجرد لمسة عملياتية عابرة، بل هو إعادة هيكلة تنظيمية مصممة في أربعة مجالات مترابطة عبر الأيديولوجيا:
- نشر الخطاب المتطرف: يتم إنتاجه دون قيود جغرافية بمواد دعائية متعددة اللغات كالبشتوية، الدَرية، الروسية، الأوزبكية، الفارسية، الأوردو، الماليالامية، البغالية، والإنجليزية.
- منظومة التجنيد الافتراضية: تعمل على إلهام الشباب وربط الجهاديين المحتملين بالشبكات القائمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، غرف الدردشة في منصات الألعاب، والمنتديات المتخصصة. التنظيم تعلم يتحدث بلغة ثقافة الشباب الرقمي باش يحقق أقصى قدر من التضخيم الخوارزمي والتأثير العاطفي.
- البنية التحتية المالية: حشد الموارد عبر العملات المشفرة وقنوات التبرعات الرقمية اللي تتجاوز الرقابة المالية التقليدية، حيث أحدثت العملات المشفرة ثورة في جمع التبرعات الإرهابية.
- التكامل العملياتي السيبراني: يتيح التخطيط للهجمات، التنسيق اللوجستي، والتنفيذ عبر قنوات آمنة وتطبيقات مشفرة.
الذكاء الاصطناعي وروبوتات التطرف
الابتكار الرقمي الأبرز للتنظيم كان تحويل التدريب الجهادي لنموذج تعليمي يمكن الوصول إليه من أي مكان تتوفر فيه خدمة الإنترنت، بدل النموذج المادي المعقد اللي كان يتطلب السفر للمعسكرات والتلقين المباشر وجها لوجه.
في السنوات الأخيرة، طور تنظيم داعش تفوقا نوعيا في أسلوب عمله الرقمي، أزيكا بدأ في دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في بنية الدعاية والتجنيد الخاصة به. في أعقاب هجوم قاعة كروكوس سيتي، أنتجت الخلية الإعلامية للتنظيم نشرة إخبارية تولدت بالذكاء الاصطناعي، عرضت الهجوم كالنصر استراتيجي وصيغت بلغة تهدف لجذب جماهير إقليمية متعددة في وقت واحد.
القدرة اللي تتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى متعدد اللغات في وقت قصير واستهداف جماهير متنوعة ولّات بمثابة مضاعف لقوة التنظيم. ومع ذلك، الاستخدام الأكثر إثارة للقلق للذكاء الاصطناعي قد يكمن في روبوتات الدردشة المدعومة به، اللي أثبتت بالفعل فعاليتها كأداة للتطرف، وهذي خطر ماماشي على الدول النامية غير، بصح حتى على الاستقرار العالمي اللي تبغي الجزائر تحافظ عليه في تيمس المتغيرات.