توقعات بنمو قوي للتجارة الإلكترونية في المنطقة ومصر في المقدمة بفضل التركيبة السكانية الشابة
الجزائر - DZ info
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري الضوء على تقرير صادر عن وكالة فيتش بعنوان 'آفاق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا'، والذي توقع أن يبلغ إجمالي إنفاق الأسر في المنطقة على السلع الاستهلاكية عبر القنوات الإلكترونية نحو 63.5 مليار دولار خلال عام 2026، بزيادة سنوية تبلغ 8%. ويأتي هذا النمو مدعوماً باتساع الاعتماد على التقنيات الرقمية وارتفاع ثقة المستهلكين في التسوق الإلكتروني.
ما هي أبرز العوامل الدافعة لنمو التجارة الإلكترونية في المنطقة؟
أوضح التقرير أن التركيبة السكانية الشابة تشكل أحد أهم محركات النمو، حيث يمثل من تقل أعمارهم عن 40 عاماً نحو 70% من سكان المنطقة. وفي هذا السياق، ستسجل مصر حجم إنفاق كبير بفضل عدد سكانها ووجود شريحة كبيرة منهم في الفئات العمرية الأصغر. كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع معدلات التحضر تمثل ميزة هيكلية مهمة، إذ يعيش أكثر من ثلثي السكان في المناطق الحضرية، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يوفر بيئة مناسبة لخفض تكاليف التوصيل وتسريع عمليات التسليم.
ما هي توقعات الإنفاق على التجارة الإلكترونية حتى عام 2030؟
رجح التقرير أن يواصل الإنفاق الاستهلاكي نموه في المنطقة عبر القنوات الإلكترونية خلال الفترة من 2026 إلى 2030 بمعدل سنوي متوسط يبلغ نحو 7%، ليصل إلى نحو 82.6 مليار دولار بحلول عام 2030. وستظل السعودية أكبر أسواق المنطقة، مع توقع وصول الإنفاق إلى 17.8 مليار دولار في عام 2026، بينما ستواصل مصر والإمارات قيادة النمو.
كيف تساهم التكنولوجيا في تعزيز قطاع التجارة الإلكترونية؟
أكد التقرير أن الهواتف الذكية أصبحت المحرك الرئيس للتجارة الإلكترونية في المنطقة، مع توقع امتلاك جميع المستهلكين تقريباً اتصالاً بشبكات الجيل الرابع على الأقل. وفي السعودية والإمارات، تمثل التجارة عبر الهواتف المحمولة أكثر من 60% من إجمالي المعاملات الإلكترونية. كما تشهد منصات التواصل الاجتماعي تحولاً من أدوات للتسويق إلى قنوات مباشرة للبيع، خاصة بين المستهلكين الأصغر سناً، مع توسع شركات التجزئة في التعاون مع المؤثرين واعتماد البث المباشر للتسوق.
ما هو دور المدفوعات الرقمية في هذا النمو؟
أشار التقرير إلى أن قطاع المدفوعات الرقمية في المنطقة يشهد تحولاً متسارعاً، مع تراجع الاعتماد على الدفع عند الاستلام لصالح المحافظ الرقمية والحلول الحديثة. ويستند هذا التحول إلى مبادرات حكومية تستهدف تعزيز الشمول المالي، فضلاً عن توسع شركات الدفع الإقليمية والعالمية. كما أسهمت جائحة 'كوفيد-19' في تسريع انتشار المدفوعات غير التلامسية، مع استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية الداعمة.
وفي الختام، أكد التقرير أن التركيبة السكانية الشابة في المنطقة، إلى جانب ارتفاع معدلات التحضر وانتشار الهواتف الذكية، تشكل عوامل هيكلية داعمة لتطور قطاع التجارة الإلكترونية، مما يدفع الشركات إلى التركيز على المنصات المصممة للهواتف الذكية والتجارب التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.