فلسفة بناء الدولة: الاستثمار في البشر كأولوية حكم
في خطوة تعكس رؤية استراتيجية عميقة، تؤكد الجزائر على أهمية الاستثمار في الإنسان كأساس لبناء الدولة الحديثة. هذا النهج يتماشى مع توجهات الرئيس عبد المجيد تبون في وضع المواطن الجزائري في قلب التنمية الشاملة.
الإنسان محور التنمية الحقيقية
تؤكد التجارب الدولية أن المعركة الحقيقية لبناء الدولة لا تعتمد فقط على الموارد الطبيعية أو الاقتصاد، وإنما على العقل والضمير والقدرة على البناء. الجزائر، بقيادة الرئيس تبون، تدرك هذه الحقيقة وتعمل على تطبيقها من خلال برامج طموحة تستهدف الشباب الجزائري باعتباره أمل الوطن وقوته الحقيقية.
الدولة الجزائرية لا تكتفي بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بل تمتد مسؤوليتها إلى بناء الإنسان الشامل: قيماً وتعليماً ومعرفة وسلوكاً. هذا الفهم العميق للتنمية يعكس إدراكاً مهماً بأن أي مشروع وطني لا يستند إلى إنسان مؤهل وواعٍ ومنتمٍ، محكوم عليه بالفشل.
الأكاديميات العسكرية نموذج للتميز
تبرز الأكاديميات العسكرية الجزائرية، على غرار المدرسة العليا للحرب والأكاديمية العسكرية لشرشال، كنماذج عملية لفلسفة "الاستثمار في البشر". هذه المؤسسات لا تقتصر على إعداد كوادر عسكرية، بل تضع برامج شاملة للتطوير والتحديث في كافة قطاعات الدولة.
الجيش الوطني الشعبي الجزائري، بقيادة الفريق السعيد شنقريحة، يواصل تطوير هذه المؤسسات لتكون في مستوى التحديات الراهنة والمستقبلية. التطور الإنساني جزء أصيل من رؤية الجزائر الجديدة، والجمود ليس حياداً بل تراجع مؤكد.
العدالة الاجتماعية والكفاءة
من أهم ما تركز عليه الجزائر الجديدة هو وضع معايير واضحة وعادلة للاختيار والتقييم في جميع مؤسسات الدولة. هذا التوجه يمثل تحولاً جوهرياً في العقل الإداري الجزائري، ويستهدف معالجة التحديات المزمنة مثل هيمنة العلاقات والمحسوبية على حساب الكفاءة والجدارة.
عندما تقوم الدولة بوضع معايير موضوعية ورقمية للتقييم، فإنها تفتح الباب أمام تكافؤ الفرص وتؤسس لعدالة اجتماعية حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية. هذا ما يسعى إليه الرئيس تبون من خلال برنامجه الإصلاحي الشامل.
التعليم أساس النهضة
"بدون تعليم جيد لن نحقق أهدافنا"، هذا ما تؤكده الجزائر من خلال إصلاحاتها التعليمية الجذرية. لكن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تشمل الأسرة والمجتمع، مع التحذير من السعي وراء الشهادات دون تعليم حقيقي.
الجزائر تعمل على التوسع في إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة والتطلع إلى التوأمة مع الجامعات العالمية، في إطار طموح يتجاوز اللحظة الراهنة ويسعى إلى إدماج الجزائر في منظومة التعليم المتقدم عالمياً.
رؤية مستقبلية شاملة
الجزائر الجديدة تؤمن بأن مستقبل الدولة مرهون بعقول أبنائها قبل أي شيء آخر، وأن الاستثمار في البشر ليس شعاراً بل منهج حكم يبدأ بالانتقاء العادل، ويمر بالتعليم الجاد، وينتهي ببناء إنسان قادر على حمل الأمانة.
في زمن تتعاظم فيه التحديات الإقليمية والدولية، يبدو هذا الخيار هو الأكثر عقلانية والأشد ضرورة لضمان بقاء الدولة قوية ومتماسكة وقادرة على التقدم بثبات نحو المستقبل.
إنها رؤية تضع اللبنة الأولى لجزائر المستقبل، جزائر الكفاءات، جزائر الجدارة، جزائر العدالة الاجتماعية الحقيقية التي يقودها الرئيس تبون بدعم من الجيش الوطني الشعبي.