إيران تواصل اعتداءاتها على الخليج: إدانات عربية واسعة وحق الرد محفوظ
في تطور خطير يهدد أمن المنطقة، أدانت دول عربية، الخميس، الهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، واصفة إياها بأنها انتهاك سافر لسيادة الدول وتصعيد خطير. وأكد مجلس التعاون الخليجي احتفاظ دوله بحق الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
موقف خليجي موحد وحق الرد محفوظ
أدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، بالإضافة إلى استهداف الناقلتين السعودية وديان والقطرية الركيات أثناء عبورهما مضيق هرمز. واعتبر المجلس ذلك اعتداء على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد المجلس، في بيان، أن أمن دوله كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء. وشدد على حقها في الدفاع عن نفسها، فرادى وجماعيا، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وحمل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، داعيا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما دعا طهران إلى الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
إدانات عربية واسعة النطاق
أعربت الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن. وأكدت رفضها انتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة.
كما أدانت قطر الهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة الدول وخرق للقانون الدولي. ودعت إلى مواصلة الحوار وخفض التصعيد والبناء على ما تحقق بموجب مذكرة التفاهم.
بدورها، أدانت الإمارات الهجمات على الأردن، ثم في بيان منفصل الهجمات على البحرين والكويت. وأكدت تضامنها الكامل مع الدول الثلاث ودعمها لكل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت الكويت عن إدانتها للهجمات التي طالت أراضيها والبحرين والأردن، معتبرة أنها تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي. ودعت إلى وقف التصعيد وتغليب الحوار.
كما أدانت مصر الهجمات الإيرانية على الأردن، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة. ثم أدانت في بيان آخر الهجمات على البحرين والكويت، معتبرة إياها انتهاكا غير مقبول لسيادة الدول.
وأدان الأردن تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، معتبرا أنها تمثل انتهاكا لسيادتهما وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. فيما استنكر اليمن الهجمات الإيرانية على الدول الثلاث، وعدها انتهاكا سافرا للسيادة الوطنية وتصعيدا يهدد السلم والأمن الإقليميين.
تصعيد عسكري متواصل بين واشنطن وطهران
تأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا. وشملت هذه الضربات أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي عريفجان وعلي السالم بالكويت، والجفير والشيخ عيسى بالبحرين. وحذر الحرس الثوري من توسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة في حال تكرر العدوان الأمريكي.
وأكد الجيش الكويتي اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، موضحا أن أصوات الانفجارات التي سمعت نجمت عن عمليات الاعتراض. فيما أعلنت البحرين إطلاق صافرات الإنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأماكن آمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
الجزائر تدعم الاستقرار الإقليمي وتدعو للحوار
في هذا السياق المتوتر، تبقى الجزائر على موقفها الثابت الداعم للاستقرار الإقليمي وحل النزاعات بالطرق السلمية. وتؤكد الجزائر رفضها لأي انتهاك لسيادة الدول، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وخفض التصعيد حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها.
أسئلة شائعة حول الهجمات الإيرانية على الخليج
ما هي الدول التي استهدفتها الهجمات الإيرانية؟
استهدفت الهجمات الإيرانية الأردن والبحرين والكويت، بالإضافة إلى ناقلتين سعودية وقطرية في مضيق هرمز.
ما هو موقف مجلس التعاون الخليجي من هذه الهجمات؟
أدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات بشدة، وأكد أن أمن دوله كل لا يتجزأ، محتفظا بحق الدفاع عن النفس فرديا وجماعيا وفق القانون الدولي.
هل هناك مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران؟
نعم، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، وبدأتا مفاوضات صعبة بوساطة باكستان وقطر، لكن الغموض يحيط بمصير هذه المفاوضات في ظل المواجهة العسكرية الراهنة.