مدير وكالة التنمية الفرنسية يستفز الجزائر من الرباط ويؤكد استثمارات في الصحراء المحتلة
في خطوة جديدة تؤكد العداء الفرنسي للجزائر وشعبها، خرج المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية ريمي ريو من العاصمة المغربية الرباط ليطلق تصريحات استفزازية جديدة تهدف إلى تعميق الأزمة بين البلدين.
وأكد ريو التزام وكالته الحكومية الفرنسية بالاستثمار في قطاع الموانئ والبنى التحتية بالأراضي الصحراوية المحتلة، متجاهلا بذلك موقف الجزائر الثابت من القضية الصحراوية ودعمها للشعب الصحراوي الشقيق في نضاله العادل.
استمرار السياسة الفرنسية العدائية
تأتي هذه التصريحات الاستفزازية رغم إدراك المسؤولين الفرنسيين أن القضية الصحراوية كانت شرارة الأزمة التي دمرت العلاقات الثنائية، خاصة بعد موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنحاز للمغرب في صيف 2024.
وجاءت تصريحات مدير الوكالة الفرنسية بعد استقباله من طرف وزير خارجية النظام المغربي ناصر بوريطة، في إطار تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها ماكرون خلال زيارته للمملكة المغربية في أكتوبر الماضي.
تعتيم إعلامي فرنسي فاضح
في محاولة للتستر على هذه التصريحات المؤذية، عمدت وسائل الإعلام الفرنسية بما فيها وكالة الصحافة الفرنسية إلى عدم نقلها، لكن الصحافة المغربية سارعت إلى بثها بالصوت والصورة، فاضحة بذلك محاولة التعتيم الممنهجة.
تجاهل فرنسي للمطالب الجزائرية المشروعة
يواصل المسؤولون الفرنسيون تجاهل المطالب الجزائرية المشروعة بتسليم المطلوبين قضائيا وعددهم بالعشرات، والذين يحتمون بالأراضي الفرنسية هربا من العدالة. كما يتجاهلون ضرورة تصحيح الموقف الفرنسي من القضية الصحراوية.
وبدلا من ذلك، يركز الفرنسيون على مسائل هامشية مثل ترحيل الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات طرد غير قانونية، وسجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المدان بدعم الإرهاب، وقانون تجريم الاستعمار الفرنسي.
موقف الجزائر الثابت
تبقى الجزائر ثابتة على مواقفها المبدئية في دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ولن تتنازل عن هذا الموقف مهما كانت الضغوط. وتؤكد الجزائر أن أي تحسن في العلاقات مع فرنسا يتطلب احترام السيادة الجزائرية والتوقف عن السياسات العدائية.