الحكومة المصرية تضع خططا اقتصادية لمواجهة تداعيات العدوان على إيران
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعا عاجلا للمجموعة الوزارية الاقتصادية لبحث السيناريوهات المختلفة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للعمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين المصريين بما في ذلك محافظ البنك المركزي ووزراء المالية والتموين والطيران المدني والبترول والاستثمار والتخطيط، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الوزارات المعنية.
خطط طوارئ شاملة
أكد رئيس الوزراء المصري ضرورة تحديث السيناريوهات المتكاملة التي أعدتها مختلف الوزارات والأجهزة المعنية للتعامل مع تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، وفقا لمعطيات ومستجدات الأحداث الراهنة.
وكشف مدبولي عن وجود خطة تم إعدادها بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والبنك المركزي، تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، فضلا عن مستلزمات الإنتاج.
تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي
أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران أثرت سلبا في حركة الأسواق العالمية والنشاط الاقتصادي الدولي، وانعكست على تذبذب أسعار صرف العملات على مستوى العالم نتيجة حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق الدولية.
وأضاف أن مصر طالها جانب من التأثيرات السلبية لتداعيات هذه الحرب، نظرا لأهمية موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة واللوجستيات على المستوى العالمي.
قطاعات متضررة
بحث الاجتماع تأثر حركة الصادرات الزراعية الطازجة إلى عدد من الأسواق الخليجية وبعض الدول الأفريقية ودول جنوب شرق آسيا، ما استدعى التنسيق الفوري بين الوزارات المعنية لطرح هذه المنتجات في السوق المحلية.
كما تناول الاجتماع موقف تأثر رحلات الطيران المصري المتجهة إلى دول الخليج، مع التأكيد على استمرار المتابعة والتنسيق مع سلطات الطيران المدني في تلك الدول.
ضمانات للمنتجات البترولية
فيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أكد المسؤولون توافر كميات كافية منها لفترة طويلة، لا سيما في ظل وجود العديد من الشحنات المتعاقد عليها، إضافة إلى توافر كميات من الغاز عند مستويات آمنة.
واستعرض الاجتماع جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من خام البترول بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية.
برامج تنموية مستقبلية
ناقش المجتمعون الاستعدادات الجارية لإطلاق برنامج الحكومة للتنمية الاقتصادية "ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي"، الذي يجري العمل على استكمال مراحله المختلفة.
كما تمت الإشارة إلى الخطوات المهمة المتخذة في إطار برنامج الطروحات الحكومية من خلال التجهيز للقيد الأولي لنحو 20 شركة، فضلا عن الإجراءات الجارية لنقل 40 شركة إلى "صندوق مصر السيادي".