وول ستريت جورنال: أمريكا تراجع حجم قواتها بالكويت وسط ضغوط الحرب مع إيران
في تطور يعكس تغيرات عميقة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بالشرق الأوسط، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن البنتاغون يعيد النظر في حجم تواجده العسكري في الكويت. وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، التي وضعت الكويت في مرمى النيران الإيرانية.
كيف تأثرت الكويت بالهجمات الإيرانية؟
حسب الصحيفة، تعرضت الكويت لهجمات إيرانية مكثفة بالصواريخ والطائرات بدون طيار، استهدفت محطات الطاقة وتحلية المياه، إضافة إلى مطارها الدولي وميناء بحري. كما قطعت إيران صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز. ورغم أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية أسقطت معظم الهجمات، إلا أن منشآت أمريكية تعرضت لضربات متكررة، أبرزها هجوم في مارس الماضي أسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين.
هل تغيرت نظرة الكويتيين للتواجد الأمريكي؟
أكد دوغلاس سيليمان، السفير الأمريكي السابق لدى الكويت، أن الهجمات جعلت الكويتيين ينظرون إلى الوجود الأمريكي كعبء وضرورة في آن واحد. وأضاف: 'إنهم يحاولون معرفة أفضل طريقة للمضي قدما في مجال الدفاع'. وقد وقعت الكويت مؤخرا اتفاقية دفاعية جديدة مع باكستان التي لعبت دور الوسيط في محاولة لوقف الصراع.
ماذا يقول المحللون عن مستقبل العلاقة؟
يرى المحللون أن البنتاغون كان يدرس تقليص قواته حتى قبل اندلاع الحرب مع إيران. وقالت إليزابيث دنت، الباحثة بمعهد واشنطن، إن السؤال الحقيقي هو عما إذا كان التواجد الأمريكي الكبير لا يزال منطقيا في ظل استمرار الحرب. وأضافت أن الخطر الأكبر على الكويت هو احتمال تراجع التزام واشنطن بالدفاع عنها إذا قلص البنتاغون وجوده.
هل تبحث الكويت عن شركاء جدد؟
أشار بدر السيف، أستاذ التاريخ في جامعة الكويت، إلى أن التكتيكات الإيرانية أبرزت حاجة الكويت لتنويع شركائها الأمنيين. وقال: 'سواء كان الأمريكيون موجودين أم لا، فإن التهديدات الإيرانية ستستمر'. وأضاف أن الكويت كانت تعتبر الوجود الأمريكي الكبير أفضل ضمان ضد غزو بري، لكن الحرب الإيرانية غيرت المعادلة.
ما موقف واشنطن من هذه التطورات؟
أكد مسؤول أمريكي للصحيفة أن العلاقة مع الكويت قوية، وأنها شريك عظيم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. لكنه أشار إلى أن إدراك الولايات المتحدة بأن الوجود الدائم بأعداد كبيرة لم يعد حكيما عسكريا قد يثير تغييرات في العلاقة. ويبدو أن الكويت عالقة بين رغبتها في إنهاء الحرب والقضاء على أي تهديد إيراني.