مطار دبي الدولي يستقبل 31.5 مليون مسافر في النصف الأول من 2026
كشف بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، خلال الجلسة الثانية من سلسلة الإحاطات الإعلامية الدولية التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن أرقام قياسية جديدة في قطاع الطيران بالإمارة، مؤكداً أن النمو المتسارع يعكس قوة الطلب على دبي كوجهة رئيسية للمسافرين ومركز دولي للترانزيت.
أرقام قياسية في حركة المسافرين بمطار دبي الدولي
استقبل مطار دبي الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 31.5 مليون مسافر، حيث ارتفع العدد من 5 ملايين مسافر في شهر جوان إلى 6.3 مليون في جويلية، مسجلاً بذلك زيادة ملحوظة بلغت 26% في شهر واحد فقط. ووصف غريفيث هذه الوتيرة بأنها نمو قوي فعلي، مشيراً إلى أن الحركة قد تشهد مستويات أعلى مما كانت عليه سابقاً.
وشهدت السعة التشغيلية لشركات الطيران نمواً بلغ 84% عن مستوياتها السابقة، فيما وصل نمو أعداد المسافرين إلى 78%، مع توقع عودة معظم الناقلات الجوية إلى عملياتها الكاملة مع انطلاق الموسم الشتوي المقبل، مما سيعزز وتيرة النمو ويدعم استمرار الزخم الإيجابي.
خطط طموحة لمطار آل مكتوم الدولي
أكد غريفيث أن أعمال تطوير مطار آل مكتوم الدولي تمضي بوتيرة كاملة، على أن تدخل المرحلة الرئيسية الأولى حيز التشغيل في بداية العقد المقبل بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مليون مسافر سنوياً، مقارنة بنحو 115 مليون مسافر كحد أقصى لمطار دبي الدولي الحالي. وعند اكتمال المشروع، ستصل الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد إلى 260 مليون مسافر سنوياً.
وأضاف أن المحطة الرئيسية التالية ستكون افتتاح المدرج الثاني بحلول نهاية عام 2027، حيث سيجري تطوير المطار حول 8 نقاط تشغيلية رئيسية، تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل منها نحو 32 مليون مسافر، بما يسمح بإضافة البنية التحتية تدريجياً بالتوازي مع نمو الطلب. وعند اكتمال تطويره، سيضم المطار خمسة مدارج، أربعة منها للاستخدام المنتظم، فيما يخصص الخامس لتوفير طاقة استيعابية احتياطية.
انتقال تدريجي وتجربة مسافر جديدة
أوضح غريفيث أن الانتقال من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي سيتم تدريجياً، بالتزامن مع توفر طاقات استيعابية إضافية، حيث قد تكون فلاي دبي من أوائل الشركات التي توسع عملياتها في المطار الجديد، مع إمكانية نقل خمس أو ست طائرات اعتباراً من العام المقبل، ما يتيح مساحة إضافية لنمو عمليات كل من فلاي دبي وطيران الإمارات.
وفيما يتعلق بتجربة المسافر، أشار غريفيث إلى أن مطار آل مكتوم الدولي يتيح إعادة تصور التجربة بالكامل عبر توظيف التكنولوجيا لتبسيط الإجراءات التقليدية والحد من نقاط التعطيل، وصولاً إلى تجربة من دون طوابير تشبه بدرجة أكبر وصول الزائر إلى ردهة فندق. كما لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ستؤدي دوراً متزايداً في تشكيل تجربة المسافرين، مع إجراء مناقشات مع شركات طيران بشأن تدشين خطوط مباشرة جديدة إلى مدن في أوروبا وإفريقيا.
توقعات مستقبلية واعدة
يتوقع مطار دبي الدولي استقبال نحو 70 مليون مسافر خلال عام 2026، مع تأكيد غريفيث مجدداً أن المطار يتوقع بلوغ مستوى 100 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية عام 2027، مع استمرار تعافي السعة والطلب. ويبقى الهدف الأسمى لمطار آل مكتوم الدولي، كما أكد غريفيث، أن يكون الأفضل عالمياً وليس فقط الأكبر، مع وضع تجربة المسافر في صميم عملية التطوير.