الفيفا يرد على التهديدات الأوروبية: مشروعنا لتطوير الكرة ولا مساس بسيادة اللعبة
رد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا رسميا على الانتقادات الحادة التي صاحبت مقترح إعادة هيكلة إدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مؤكدا أن المشروع لا يستهدف بيع كرة القدم أو التخلي عن السيطرة على البطولات، بل يهدف إلى تعزيز الموارد المالية لجميع الاتحادات الأعضاء حول العالم، بما فيها الاتحادات العربية والإفريقية.
ما هو جوهر المشروع الجديد للفيفا؟
يقوم المقترح المطروح على إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية والتشغيلية الخاصة ببطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال، وكأس العالم للسيدات، وكأس العالم للأندية. وتبقى ملكية هذه الشركة للاتحاد الدولي بصورة دائمة، مع إمكانية بيع حصص أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص لزيادة العوائد التجارية.
لماذا أثار المشروع جدلا واسعا؟
جاء رد الفيفا بعد موجة من الاعتراضات الصادرة عن عدد من الاتحادات القارية، على رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا، الذي أعلن رفضه للمقترح ولوح بمقاطعة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي في حال المضي قدما في تنفيذ الخطة. كما انضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي كونكاكاف إلى قائمة الرافضين للمشروع.
ماذا قال الفيفا في بيانه الرسمي؟
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانا رسميا أوضح فيه موقفه من الجدل الدائر، مؤكدا احترامه الكامل لجميع الآراء والملاحظات التي طرحت بشأن المقترح، ومشددا على التزامه بإجراء مشاورات موسعة وشفافة مع جميع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار نهائي. وأوضح الفيفا أن بعض التقارير الإعلامية تضمنت معلومات غير دقيقة تسببت في إرباك مسار المشاورات.
هل يهدف المشروع إلى بيع كرة القدم؟
نفى الفيفا بشدة ما يروج له البعض حول بيع كرة القدم، مؤكدا أن الحديث عن ذلك لا يمت للحقيقة بصلة. وشدد على أن الاتحاد الدولي لن يقبل بأي خطوة تمس ملكية اللعبة أو إدارتها، وقال في بيانه إن من حق أي اتحاد التعبير عن اعتراضاته، لكن لا يحق لأي جهة الادعاء بأنها تمثل جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا.
كيف سيستفيد الاتحادات الوطنية من المشروع؟
يتضمن المشروع زيادة التمويل المخصص للاتحادات الأعضاء، حيث سيحصل كل اتحاد وطني على 20 مليون دولار أمريكي ضمن برنامج FIFA Forward خلال الدورة الممتدة بين عامي 2027 و2030. ويأتي ذلك إلى جانب أوجه الدعم الأخرى التي يقدمها الاتحاد الدولي، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لكرة القدم ورفع مستوى التطوير الفني والإداري في مختلف دول العالم، بما فيها الدول العربية والإفريقية.
وأكد الفيفا في ختام بيانه أن الموارد الإضافية التي ستوفر هذا التمويل لن تأتي من بيع أصول اللعبة، وإنما من تحسين إدارة الحقوق التجارية والعمليات التشغيلية، بما يضمن تحقيق إيرادات أكبر تصب في مصلحة جميع الاتحادات الأعضاء، مع استمرار الاتحاد الدولي في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على بطولاته وممتلكاته التجارية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية الدولية توترات متزايدة بين الفيفا والاتحادات القارية الكبرى، وسط تساؤلات حول مستقبل الحوكمة في كرة القدم العالمية.