شبكات روسية تجند أفارقة بوعود كاذبة للقتال في أوكرانيا
كشفت تحقيقات صحفية عن استخدام شبكات تجنيد روسية لأساليب خادعة لاستدراج مئات الأفارقة إلى روسيا بوعود وظائف مدنية، قبل إجبارهم على القتال في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
من البحث عن العمل إلى ساحات القتال
أظهرت شهادات موثقة كيف تستغل هذه الشبكات معدلات البطالة المرتفعة في دول إفريقية، خاصة في كينيا وأوغندا وجنوب إفريقيا، لاستقطاب شبان يبحثون عن فرص عمل في الخارج.
وفق الشهادات، يتم استقبال هؤلاء الشبان في المطارات الروسية وسلب أمتعتهم الشخصية، قبل إجبارهم على توقيع وثائق باللغة الروسية دون فهم محتواها. لاحقا، ينقلون إلى منشآت عسكرية لاستخراج بطاقات هوية عسكرية.
نقل مباشر إلى الجبهة دون تدريب
تكشف الوقائع أن هؤلاء المجندين ينقلون مباشرة إلى مدينة بيلغورود قرب الحدود الأوكرانية، حيث يتسلمون أزياء عسكرية وأسلحة قبل إرسالهم فورا إلى ساحات القتال دون أي تدريب عسكري.
وتشير المعلومات إلى أن مهامهم الأساسية تتركز على إسقاط الطائرات المسيرة الأوكرانية، حيث يختبئون لساعات طويلة في خنادق داخل الغابات وسط مخاطر الاستهداف المستمر.
أكثر من 1400 مقاتل إفريقي
أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها أن أكثر من 1400 مواطن من 36 دولة إفريقية يقاتلون حاليا إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وأن عددا كبيرا منهم محتجز كأسرى حرب لدى القوات الأوكرانية.
معاملة عنصرية ومهام انتحارية
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر سوء معاملة عنصرية بحق المقاتلين الأفارقة، بينها مقاطع تُظهر إجبارهم على التقدم نحو مواقع أوكرانية تحت التهديد بالسلاح.
وتشير الشهادات إلى استخدام الجيش الروسي لهؤلاء المجندين في مهام خطرة أشبه بالمهام الانتحارية، أو كطُعم لاستدراج نيران العدو.
استغلال البطالة وضعف الرقابة
يؤكد المحلل الأمني دينيس مونيو أن شبكات التجنيد تعتمد على وكالات توظيف محلية تستفيد من ارتفاع معدلات البطالة وضعف الرقابة الحكومية على هذه الوكالات.
وتستهدف هذه الشبكات العاطلين عن العمل المؤهلين لأعمال عامة وأدوار مشاة، إضافة إلى عناصر أمن سابقين يمكن نشرهم مع حد أدنى من التدريب.
عائلات تبحث عن أبنائها
تعاني عائلات كينية من فقدان الاتصال بأبنائها بعد سفرهم إلى روسيا بوعود عمل، قبل أن يتبين أنهم جُندوا في الجيش الروسي. وتستمر مطالبات هذه العائلات للحكومة بالتدخل والمساعدة في ظل غياب أي معلومات رسمية حول مصير أبنائها.
ولم ترد وزارة الخارجية الروسية على طلبات التعليق، فيما نفت موسكو في مناسبات سابقة تورطها في مخططات لتجنيد أجانب في قواتها المسلحة.