تحذير من بنك الجزائر: لا تشارك رمز OTP مع أي شخص
حذّر بنك الجزائر، في منشور توعوي موجّه إلى زبائن البنوك ومستخدمي الخدمات المالية الرقمية، من مشاركة رمز التحقق OTP مع أي شخص، مهما كانت الظروف. وأوضح البنك أن الإفصاح عن هذا الرمز السري قد يعرّض صاحبه لمخاطر جسيمة تمس حسابه البنكي ومعاملاته المالية.
ويُعد رمز OTP من أهم أدوات الأمان في المعاملات البنكية الإلكترونية، إذ يصل إلى هاتف صاحب الحساب لتأكيد عمليات الدفع، وهو مخصص للاستخدام مرة واحدة فقط. غير أن المحتالين يلجؤون إلى حيل متنوعة للاستيلاء على هذا الرمز، عبر مكالمات هاتفية أو رسائل احتيالية، بهدف تنفيذ عمليات باسم صاحب الحساب.
ما هي المخاطر التي تنتج عن مشاركة رمز OTP؟
أشار بنك الجزائر إلى أن مشاركة رمز OTP قد تتيح للمحتال تنفيذ عدة عمليات خطيرة، من بينها:
- إجراء عمليات شراء باسم المستخدم: قد يستخدم المحتال الرمز لإتمام عمليات شراء عبر الإنترنت باسم صاحب الحساب.
- الوصول إلى الحساب البنكي: يمكن أن تمكن مشاركة الرمز شخصًا آخر من الدخول إلى الحساب والاطلاع على بياناته.
- تحويل الأموال: قد يتمكن المحتال من تحويل مبالغ مالية من حساب الضحية إلى حسابات أخرى.
كيف تحمي نفسك من محاولات الاحتيال؟
شدد بنك الجزائر على ضرورة عدم مشاركة رمز OTP مع أي شخص، مهما كانت الصفة التي يدّعيها المتصل، سواء كان موظف بنك أو ممثل جهة رسمية. فالبنك لا يطلب أبدًا رمز التحقق من الزبائن عبر الهاتف أو الرسائل.
كما دعا البنك المستخدمين إلى الانتباه لمحاولات الاحتيال التي تستهدف الحصول على الرمز، خاصة عبر المكالمات الوهمية أو الرسائل النصية المزيفة. وينصح الخبراء بالتحقق دائمًا من مصدر أي طلب، وعدم التردد في الاتصال بالبنك مباشرة للتأكد من أي معلومة مشبوهة.
لماذا يعتبر رمز OTP حساسًا إلى هذا الحد؟
رمز OTP هو بمثابة مفتاح مؤقت يسمح بتأكيد عملية مالية معينة. وبما أنه يُرسل إلى هاتف صاحب الحساب فقط، فإن مشاركته مع شخص آخر تعني منحه صلاحية تنفيذ معاملة باسمك، دون أن يكون لديك أي سيطرة على ذلك. ولذلك، فإن الحفاظ على سرية هذا الرمز يمثل خط الدفاع الأول ضد الاحتيال المالي.
ويأتي هذا التحذير في إطار جهود بنك الجزائر لتعزيز الوعي الأمني لدى المواطنين، وتحصين القطاع المالي الوطني من عمليات النصب الإلكتروني، التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا في ظل التحول الرقمي المتسارع.