وزارة الإسكان تطلق حزمة تيسيرات غير مسبوقة لدعم الاستثمار في المدن الجديدة
أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على حزمة من التيسيرات والضوابط الجديدة المنظمة للتعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة. تهدف هذه الحزمة إلى دعم مناخ الاستثمار، مع الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بأحكام التعاقدات، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدولة بتحفيز الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء.
تفاصيل الحزمة الجديدة
أوضحت الوزيرة أن الحزمة تتضمن تخفيضات على مصاريف التنازل عن الوحدات تصل إلى 70%، وتخفيضات على مصاريف التنازل عن قطع الأراضي وفقًا للمساحة بنسبة تخفيض تصل إلى 90%، وتُطبق هذه التيسيرات على عدد من المدن الجديدة مثل العاشر من رمضان، وحدائق العاشر، والعبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ومدن الصعيد. بينما يسري تخفيض بنسبة 50% على جميع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة والمساحات في باقي المدن الجديدة، باستثناء الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي.
إجراءات للتغلب على العوائق الفنية
أشارت وزيرة الإسكان إلى أنه تم منح حزمة من الحلول والإجراءات العملية للتعامل مع العوائق الفنية التي قد تواجه تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة، مثل وجود مخلفات، أو كابلات كهرباء، أو خطوط ضغط عالٍ، أو خطوط غاز، أو محولات كهرباء، أو عدم توصيل المرافق الأساسية اللازمة للتنفيذ. وتتضمن التيسيرات منح المستثمرين مهلة زمنية إضافية تعادل مدة العائق المثبت وبالقدر الذي أثر به على التنفيذ وبحد أقصى عام، إلى جانب الإعفاء من غرامات التأخير عن المستحقات المالية المترتبة على قيمة الأرض عن الفترة التي ثبت خلالها وجود العائق.
الإعفاء من الغرامات
أكدت الوزيرة أنه تم إقرار حزمة من التيسيرات الاستثنائية لتسوية المديونيات وتخفيف الأعباء المالية على العملاء، وتتضمن إعفاءً بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان، ويشمل ذلك الوحدات السكنية والإدارية والمهنية والمحال التجارية، إلى جانب مختلف أنواع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة، وكذلك الوحدات الشاطئية. كما تم إقرار إعفاءً كاملاً (100%) من غرامات تأخير القسط الأخير عند سداده خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان.
ضوابط مالية وإجرائية جديدة
أعلنت وزيرة الإسكان عن ضوابط مالية وإجرائية جديدة لدعم استكمال المشروعات بالمدن الجديدة، وتتضمن تنظيم إجراءات التنازل عن المستحقات من خلال اشتراط مطابقة عملة السداد لعملة الالتزام المالي، وإقرار مصروفات إدارية بنسبة 1% من قيمة المستحقات مقابل دراسة طلبات التنازل. كما تم تحديد معدل الخصم (نسبة الفائدة المطبقة) الذي يتم تطبيقه عند حساب قيمة المتر المربع (NPV) من الأراضي الخدمية والاستثمارية ليكون بنسبة 15% لجميع الأراضي والأنشطة.
تصريحات المسؤولين
من جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن الحزمة الجديدة تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المستثمرين والعملاء، حيث تعتمد على حلول عملية ومرنة لمعالجة التحديات التي قد تواجه المشروعات، مع الحفاظ الكامل على الضوابط المنظمة للسوق. بدوره، أوضح الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن القطاع أعد الحزمة الجديدة بعد دراسة دقيقة لمطالب المستثمرين والتحديات الواقعية التي تواجه التنفيذ على الأرض، بهدف تقديم حلول فعالة تضمن استكمال المشروعات والحفاظ على الاستثمارات.
الرسالة الاستثمارية
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن وزارة الإسكان حريصة على توفير مناخ استثماري مستقر وآمن، وتعتبر المستثمر شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، مؤكدة حرصها على إطلاق حزمة متوازنة تجمع بين التيسير والتحفيز من جهة، والانضباط وحماية الحقوق من جهة أخرى، بما يضمن استمرار عجلة التنمية. وأضافت أن الوزارة مستمرة في مراجعة وتطوير السياسات العقارية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق، وبما يعزز من تنافسية القطاع العقاري المصري محليًا وإقليميًا.