ألمانيا تشدد قوانين اللجوء وتفرض قيود جديدة على المهاجرين
أقر البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الجمعة 27 فبراير 2026 تعديلات جديدة في قانون اللجوء تهدف إلى تشديد الإجراءات على طالبي اللجوء، وذلك تنفيذا للإصلاح الأوروبي الذي تم إقراره عام 2024.
تصويت برلماني بآلية خاصة
صوت لصالح القرار التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، فيما عارضه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي وحزب الخضر وحزب اليسار. واستخدم البرلمان آلية تصويت خاصة حيث يخرج جميع الأعضاء من القاعة ثم يدخلون من ثلاثة أبواب مختلفة حسب موقفهم من القرار.
النقاط الأساسية للإصلاح
تشمل التعديلات الجديدة إلزام الوافدين بالخضوع لفحص الهوية، وبدء إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء القادمين من دول ذات معدل اعتراف منخفض. وبالنسبة لألمانيا، يقتصر التأثر بذلك على المطارات والموانئ البحرية الدولية.
كما ستقلص مدة الإجراءات الخاصة بطالبي الحماية الذين سبق لهم تقديم طلب لجوء في دولة عضو أخرى، مع تمديد إمكانية نقلهم إلى الدولة المختصة بإجراء اللجوء. ويمكن للولايات الألمانية إنشاء مراكز الهجرة الثانوية مع إلزام بالإقامة.
تسهيلات في سوق العمل
في المقابل، ستسمح التعديلات لطالبي اللجوء المقيمين في مراكز الاستقبال بالعمل في ألمانيا بعد ثلاثة أشهر فقط، بدلا من الحظر الفعلي لمدة ستة أشهر المعمول به حاليا.
انتقادات حقوقية واسعة
انتقدت العديد من المنظمات الداعمة للاجئين ومنظمات حقوق الإنسان هذه التعديلات. حذر مجلس الهجرة من أن طالبي اللجوء قد يتعرضون لاحتجاز جماعي ومطول على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وحذرت أصوات حقوقية من احتجاز أعداد كبيرة من اللاجئين في مراكز مغلقة جزئيا على الأقل، وخاصة الأسر التي لديها أطفال. وتم إدخال تعديلات إضافية تقتصر البقاء الإلزامي في المراكز الجديدة للأسر التي لديها أطفال على ستة أشهر كحد أقصى.
مواقف الأحزاب السياسية
انتقد حزب البديل من أجل ألمانيا التشديدات معتبرا إياها غير كافية، بينما وصف النائب عن حزب الخضر لوكاس بينر القرار بأنه أكبر تشديد في قانون اللجوء منذ 1993.
من جهتها، قالت كلارا بونغر من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار إن الإصلاح يجلب مزيدا من الفوضى والمعاناة وانعدام الحقوق بدلا من مزيد من النظام كما وعد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت.
تراجع أعداد طالبي اللجوء
تتراجع أعداد الأشخاص الذين يتقدمون بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا منذ خريف 2023. فبعدما تم تسجيل نحو 230 ألف طلب لجوء أولي في 2024، انخفض العدد في العام الماضي إلى نحو 113 ألف طلب أولي.
ويرى خبراء أن من بين العوامل المؤثرة إلى جانب الضوابط على الحدود الداخلية، تغيير السلطة في سوريا في ديسمبر 2024.
ويعتمد تأثير الإصلاح على ألمانيا بشكل كبير على مدى التزام دول الاتحاد الأوروبي الحدودية الخارجية بتطبيق القواعد الجديدة.