أفغانستان بعد خمس سنوات على رحيل الأميركي: دروس في الصمود ورفض الهيمنة
في الذكرى الخامسة ليوم الفتح، تستعيد أفغانستان ذكرى انسحاب القوات الأمريكية، في مشهد يذكّر العالم بأن الشعوب التي تصمد أمام الاحتلال تكتب تاريخها بإرادتها. فبعد أن أذلّت الاتحاد السوفيتي السابق، ثم أرغمت الولايات المتحدة على الرحيل، تثبت كابول اليوم أن السيادة الوطنية ليست مجرد شعار، بل مسار نضالي طويل.
من الاحتلال السوفيتي إلى الانسحاب الأمريكي
بدأت المعاناة الأفغانية مع الغزو السوفيتي أواخر 1979، الذي تحول إلى مستنقع استنزاف دامٍ، وانتهى بانسحاب مذلّ عام 1989، وساهم في انهيار الاتحاد نفسه بعد ذلك بعامين. وبعد عقد من الزمن، جاء الدور على الولايات المتحدة التي اجتاحت البلاد في أكتوبر 2001 بحجة مكافحة الإرهاب، لكنها واجهت مقاومة شرسة استمرت عشرين عامًا، أطول حرب في تاريخها، قبل أن تنسحب في نهاية أغسطس 2021، تاركةً وراءها مئات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين، وبنية تحتية مدمرة.
يوم الفتح: احتفالات داخلية وروايات متضاربة
في 15 أغسطس من كل عام، تحيي أفغانستان ذكرى