بعد موجة الفيلر.. نجمات هوليوود يرجعو للطبيعة والجمال الأصلي
بعد سنين طويلة كانت فيها الشفاه المنتفخة والوجوه المشدودة وعظام الخد البارزة هي معايير الجمال في هوليوود، البوصلة بدات تدور. عدد كبير من النجمات والمشاهير اليوم يتجهو لإطلالات طبيعية أكثر، وأطباء التجميل يؤكدوا أن الطلب على الملامح المثالية تراجع لصالح تحسينات دقيقة تحافظ على هوية الوجه بدل ما تغيرها بالكامل.
الهدف من عمليات التجميل، حسب أطباء وخبراء، ما عادش هو الحصول على وجه مختلف تماما، بل استعادة النضارة وإبراز الملامح الأصلية. الأطباء يوصفو هاد الاتجاه ب التجميل المحافظ، اللي يعتمد على كميات أقل من الفيلر، والابتعاد عن المبالغة، والتركيز على تحسين جودة البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي بدل تغيير شكل الوجه، حسب ما ورد في تقرير لموقع The Blast.
نجمات يغيرو الاتجاه
هاد التحول ما عادش مجرد رأي أطباء، بل بدا ينعكس على مواقف عدد من المشاهير. في أحدث الأمثلة، الإعلامية الأميركية ميغان ماكين قالت إنها ما تحبش تلجأ للبوتوكس أو الفيلر ولا حتى أدوية إنقاص الوزن مثل أوزمبيك، وأكدت أنها تتقبل تغير ملامحها مع التقدم في العمر بعد إنجاب ثلاثة أطفال، وما تريدش أن وجهها يبان مختلف عن طبيعته، حسب ما نقلته مجلة People.
ميغان ماكين ما هيش الحالة الوحيدة. الممثلة باميلا أندرسون ولاّت رمز لهاد التحول بعد ظهورها المتكرر في مناسبات عالمية من دون مكياج تقريبا، في خطوة اعتبرها كثيرون دعوة للتصالح مع الملامح الطبيعية بعيدا عن الضغوط التقليدية في هوليوود. ونجمات مثل زيندايا وهايلي بيبر تابعو يتبنو إطلالات تعتمد على البشرة الطبيعية والمكياج الخفيف، اللي عزز انتشار ما يعرف باتجاه Skin First اللي يركز على صحة البشرة أكثر من إخفائها بطبقات كثيفة من مستحضرات التجميل.
نهاية الوجه المتشابه
خبراء يراو أن سنين انتشار الفيلر المكثف أفرزت ما يشبه الوجه المتشابه، حيث ولاّت ملامح كثير من المشاهير متقاربة بشكل لافت، مع شفاه كبيرة وخدود ممتلئة وفك محدد بصورة مبالغ فيها. أما اليوم، أطباء التجميل يقولوا إن كثير من المراجعين يطلبوا نتائج لا يلاحظها أحد، بحيث يبان الوجه أكثر انتعاشا فقط، لا مختلفا بالكامل. ولهذا ازداد الإقبال على علاجات تحفيز الكولاجين، والعلاج بالليزر، وتجديد البشرة، بدل الإفراط في استخدام الحشوات التجميلية، حسب تقرير The Blast.
علاش تغيرت المعايير؟
مختصين يوضحو هاد التحول إلى عدة عوامل، أبرزها انتشار صور وفيديوهات عالية الدقة اللي خلّات آثار الإجراءات المبالغ فيها أكثر وضوحا، إضافة إلى رغبة كثير من المشاهير في الظهور بصورة أكثر واقعية على وسائل التواصل الاجتماعي. ولعبت تجربة بعض النجمات مع إذابة الفيلر أو تقليل استخدامه دورا في تغيير نظرة الجمهور إلى معايير الجمال، بعدما ولاّت الهوية الشخصية للوجه أكثر قيمة من السعي إلى ملامح موحدة.
أطباء يراو أن الجيل الجديد من الإجراءات التجميلية ما عادش يهدف إلى إخفاء العمر، بل إلى تحسين مظهر البشرة والحفاظ على تعابير الوجه الطبيعية، اللي يفسر زيادة الطلب على العلاجات الوقائية والتجديدية بدل التغييرات الجذرية.
الجمال الطبيعي يرجع
ورغم أن الفيلر والبوتوكس ما اختفيوش من عيادات التجميل، الرسالة اللي بدات تهيمن على صناعة الجمال تبدو مختلفة عما كانت عليه قبل سنين. بدل السعي إلى ملامح مثالية متشابهة، الاتجاه يميل إلى الحفاظ على السمات الشخصية لكل وجه، مع تحسينات بسيطة يصعب ملاحظتها، لكن أثرها يظهر في مظهر أكثر نضارة وطبيعية. هاد التحول يعتبره كثير من الخبراء بداية مرحلة جديدة في عالم التجميل، عنوانها: أن تبدو أفضل نسخة من نفسك، لا نسخة من شخص آخر.