باكستان تقترح وساطة لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية
تسعى إسلام آباد لترسيخ مكانتها كوسيط محايد في الصراع الدائر بين واشنطن وطهران، مستغلة علاقاتها القوية مع الطرفين لتسهيل مفاوضات السلام.
جهود دبلوماسية مكثفة
يستغل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير علاقاته الوثيقة مع طهران وصداقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع عجلة المفاوضات. وحسب صحيفة فايننشال تايمز، تحدث منير مع ترامب يوم الأحد، بينما أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
تزامنت هذه المحادثات مع إعلان ترامب تأجيل تهديده بضرب محطات الطاقة الإيرانية لخمسة أيام، عقب ما وصفه بمحادثات جيدة ومثمرة مع طهران.
تحركات إقليمية واسعة
تشارك عدة دول في جهود الوساطة، حيث تجري تركيا محادثات مع مسؤولين إيرانيين ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف. كما تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه الإيراني والباكستاني ومبعوث ترامب.
غير أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نفت وجود أي محادثات مع الولايات المتحدة، حيث قالت وكالة تسنيم نقلا عن مسؤول أمني رفيع: لم تجر أي مفاوضات.
تحديات الوساطة
حذر محللون ودبلوماسيون من صعوبة نجاح أي وساطات مع دخول الحرب أسبوعها الرابع. وقال سانام فاكيل من مركز تشاتام هاوس إن العديد من الدول تسعى لتهدئة الصراع، لكن هذا لا يعني اقتراب الحرب من نهايتها.
أوضح فاكيل أن تراجع ترامب عن تهديده قد يكون نتيجة ضغوط من دول الخليج، خاصة بعد تعهد طهران بالرد على أي هجوم على محطاتها الكهربائية باستهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة.
الموقع الاستراتيجي لباكستان
تعد باكستان إحدى الدول القليلة الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة التي نجت من صواريخ طهران وطائراتها المسيرة، مما عزز مكانتها كوسيط محايد. واقترحت إسلام آباد استضافة قمة بين كبار مسؤولي إدارة ترامب ومسؤولين إيرانيين.
تضم باكستان ثاني أكبر عدد من المسلمين الشيعة بعد إيران، وتربطها علاقات وثيقة بدول الخليج، بما في ذلك اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية. وأشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى باكستان بالاسم في رسالة مكتوبة، قائلا إنه يكن مشاعر خاصة تجاه شعبها.