فنزويلا: اختطاف زعيم المعارضة غوانيبا بعد الإفراج عنه
تم اختطاف خوان بابلو غوانيبا، أحد أبرز رموز المعارضة الفنزويلية، على يد مسلحين مجهولين ليلة الأحد الماضي، وذلك بعد ساعات قليلة من إطلاق سراحه من السجن، حسبما أعلنت عائلته وحلفاؤه السياسيون.
وكان غوانيبا، زعيم حزب "بريميرو خوستيسيا" المحافظ، من بين عدد من السجناء السياسيين البارزين الذين أُفرج عنهم الأحد، في إطار محاولة الحكومة الفنزويلية تلبية مطالب واشنطن بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.
تفاصيل عملية الاختطاف
وبحسب زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الموجودة خارج البلاد، فإن غوانيبا تم اختطافه من قبل مجموعة من الرجال في حي لوس تشوروس بكاراكاس.
وقالت ماتشادو عبر منصة "إكس": "وصل رجال مسلحون يرتدون ملابس مدنية في أربع مركبات واقتادوه بالقوة".
من جهته، أكد رامون، نجل غوانيبا، في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن والده كان يحضر فعالية في الساعة 11:45 مساء عندما "تعرض لكمين من قبل حوالي 10 عملاء دون أي هوية".
وأضاف: "صوبوا أسلحتهم نحوه وأخذوا والدي"، مطالباً بتقديم دليل على أن والده لا يزال على قيد الحياة.
اتهامات للنظام
اتهم حزب "بريميرو خوستيسيا" نظام كاراكاس بالوقوف وراء عملية الاختطاف. وقال الحزب في بيان: "نحمل الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو المسؤولية عن أي ضرر يلحق بحياة خوان بابلو".
وكان غوانيبا قد أُطلق سراحه ليلة الأحد بعد أكثر من ثمانية أشهر في السجن، حيث اعتُقل في مايو 2025 بتهم "إرهابية" نفاها مراراً.
موجة إفراجات واسعة
وبحسب منظمة "فورو بينال" الحقوقية، تم إطلاق سراح ما لا يقل عن 30 سجيناً سياسياً في فنزويلا الأحد الماضي، من بينهم لويس سومازا وخيسوس أرماس.
وجاءت عمليات الإفراج بعد تعهد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز بإطلاق سراح "جميع المعتقلين" بحلول 13 فبراير الجاري.
وتقدر منظمات حقوقية أن المئات من السجناء السياسيين الآخرين ما زالوا خلف القضبان، فيما تنفي الحكومة احتجازها أشخاصاً لأسباب سياسية.