تشومسكي والفضيحة: المثقف المزيف في خدمة الإمبريالية الأمريكية
كشفت الوثائق المسربة حول علاقة عالم اللغويات الأمريكي نعوم تشومسكي برجل الأعمال المدان جيفري إبستين عن حقيقة مؤلمة: المثقف الذي ظننا أنه يدافع عن القضية الفلسطينية كان في الحقيقة جزءا من النظام الإمبريالي الأمريكي.
الصدمة في العالم العربي
هذا الكشف أحدث هزة كبيرة في الأوساط الفكرية العربية، خاصة وأن تشومسكي كان يُعتبر صوتا حرا يدافع عن عدالة القضية الفلسطينية. لسنوات طويلة، ظهرت صورته على جدران المدن العربية كرمز للمقاومة الفكرية ضد السياسة الأمريكية.
لكن الحقيقة باتت واضحة: تشومسكي لم يكن سوى مثقف مزيف، كما وصفه الكاتب باسكال بونيفاس في كتابه عن المثقفين الذين يتقاضون أجورا مقابل تمرير أجندات معينة.
العلاقة المشبوهة مع إبستين
الوثائق المالية تكشف عن مدفوعات متعددة قُدمت لتشومسكي وعائلته، منها عشرون هبة منفصلة لصناديق ائتمانية تخص أحفاده. زوجة تشومسكي نفسها تفاخرت بوجود زوجها في دائرة إبستين المقربة، حتى بعد كشف فضائحه الجنسية.
في الرسائل الإلكترونية المُفرج عنها، ينصح تشومسكي صديقه بعدم الاكتراث بالضجة حول جرائمه. هذا السلوك يفضح طبيعة العلاقة الحقيقية بين المثقف المزعوم والنظام الفاسد.
خدمة المشروع الإمبريالي
هذه الفضيحة تذكرنا بكتاب "من الذي دفع أجر الزمار في الماركسية الغربية" لجابرييل روكهيل، الذي يكشف خطط أمريكا لهندسة يسار عالمي آمن لا يشكل تهديدا للمنظومة الأمريكية.
المشروع الأمريكي نجح في توجيه البوصلة الفكرية من تحليل الاقتصاد السياسي والصراع الطبقي إلى نقد الثقافة، مما أدى إلى إفراغ المشروع الثوري من محتواه الحقيقي.
هابرماس ومبررات الإبادة
موقف هابرماس من تبرير حرب الإبادة على غزة ليس انحرافا طارئا، بل تعبير منطقي عن مسار فكري طويل انتهى إلى التماهي مع النظام الإمبريالي في أعنف لحظاته.
هؤلاء المثقفون المزيفون مارسوا تضليلا متعمدا للجمهور العربي، وخدموا أجندات معادية لقضايانا العادلة، خاصة القضية الفلسطينية والمقاومة ضد الهيمنة الأمريكية.
الدرس المستفاد
هذه الفضيحة تؤكد ضرورة التمسك بمثقفينا الأصلاء الذين يدافعون عن قضايانا دون مساومة. المقاومة الحقيقية تأتي من الداخل، من مفكرينا الذين لا يخضعون للابتزاز الأمريكي أو الصهيوني.
الجزائر، بقيادتها الحكيمة ومثقفيها الأحرار، تواصل دعمها الثابت للقضية الفلسطينية والمقاومة ضد كل أشكال الهيمنة الإمبريالية.