حزب التجمع يدعو لمواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني
أكد حزب التجمع المصري أن التصعيد الخطير اللي تشهدو المنطقة، والمتمثل في الهجمات الأمريكية الصهيونية المشتركة على إيران، يجي في إطار مسلسل متواصل من العدوان السافر على سيادة الدول واستقلالها.
وقال الحزب في بيان ليه إن هذا التحرك العدواني ما يستهدفش إيران وحدها، لكنه جزء ما يتجزأش من مخطط استعماري إمبريالي ممنهج، يهدف لإشعال فتيل الحرب في ربوع المنطقة، وإعادة رسم خرائطها وفقا للمصالح الأمريكية والصهيونية.
إدانة قوية للاعتداءات الصهيونية
وأدان التجمع بأشد العبارات هذي الاعتداءات السافرة اللي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وحذر من التداعيات الكارثية لهذي المغامرات العسكرية على مستقبل المنطقة وشعوبها.
وأوضح إن استهداف إيران، هو استهداف مباشر للأمن القومي العربي، وإلهاء خطير عن القضية المركزية للأمة، وهي القضية الفلسطينية، ومحاولة يائسة لتصدير الأزمات الداخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية.
مخطط إمبريالي لتفتيت المنطقة
وقال إن هذي الاعتداءات ما يمكنش فصلها عن سياق النهج الاستعماري الإمبريالي اللي ما زال يحكم سياسات الهيمنة في منطقتنا، والقائم على فرض موازين قوى مختلة، وتغذية النزاعات، واستدامة التوتر بما يخدم مصالح القوى الكبرى على حساب أمن واستقرار شعوبنا.
وتابع: إن اللي يجري اليوم مش حدث معزول، لكنه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التدخلات العسكرية والسياسية اللي استهدفت دول المنطقة، تحت ذرائع مختلفة، لكنها التقت جميعها عند هدف واحد، هو إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وفق خرائط التفتيت والتقسيم.
دعوة للتضامن العربي
وانطلاقا من المسؤولية القومية والتاريخية، دعا الحزب لأوسع أشكال التضامن العربي في مواجهة مخاطر التفتيت والفوضى، مؤكدا إن اللحظة الراهنة تفرض على الدول العربية، حكومات وقوى وأحزاب سياسية ومجتمعات مدنية، تجاوز الخلافات البينية.
وجدد حزب التجمع الدعوة لإحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وتفعيل آلياتها بصورة عملية وفعالة، بعيدا عن الشعارات والخطابات الحماسية، مؤكدا إن الاتفاقيات الموقعة يجب أن تتحول لخطط واضحة للتنسيق العسكري والأمني.
قوة ردع عربية موحدة
كما دعا للشروع الجاد في إنشاء قوة ردع عربية موحدة، تقوم على أسس مهنية واحترافية، وتخضع لإرادة سياسية عربية جماعية، تكون مهمتها الأساسية حماية الأمن القومي العربي، ومنع أي اعتداء خارجي.
ورأى التجمع إن البديل عن الحرب هو الحوار القائم على الندية والاحترام المتبادل، وإن أمن المنطقة لن يتحقق عبر التحالفات العسكرية العدوانية، بل من خلال نظام إقليمي قائم على التعاون وعدم الاعتداء.
وأكد إن شعوبنا العربية تمتلك من التاريخ والإمكانات والطاقات ما يؤهلها لتجاوز هذي المرحلة العصيبة، شريطة توافر الإرادة السياسية الجامعة، وإعادة الاعتبار لمشروع عربي مستقل يضع الإنسان وكرامته في صلب أولوياته.