مصر تسحب مشروع قانون المرور بعد انتقادات شعبية واسعة
في تطور مفاجئ يعكس استجابة الحكومة المصرية للضغوط الشعبية، أعلنت السلطات المصرية سحب مشروع تعديلات قانون المرور الجديد قبل مناقشته داخل مجلس النواب، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب القرار وتداعياته.
قرار حكومي رسمي بالسحب
خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المصري المنعقدة يوم الثلاثاء، أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن الحكومة أخطرت المجلس رسمياً بسحب مشروع تعديل قانون المرور. وأوضح بدوي أن القرار جاء لإجراء مزيد من المراجعات والدراسات على المشروع، تمهيداً لتقديم قانون متكامل وشامل يعالج منظومة المرور بصورة كاملة.
غرامات باهظة أثارت الجدل
كان مشروع القانون المسحوب يتضمن غرامات مالية مشددة تصل إلى 30 ألف جنيه مصري للمخالفات الجسيمة على الطرق السريعة، إضافة إلى عقوبات أخرى منها:
- السرعة الزائدة: غرامات بين 2000 و10 آلاف جنيه مع سحب الرخصة في المرة الثالثة
- القيادة بدون ترخيص: حبس حتى 6 أشهر وغرامة تصل لـ5 آلاف جنيه
- تلويث الطريق: غرامات بين 5 آلاف و15 ألف جنيه
- الاعتداء على رجال المرور: حبس 6 أشهر وغرامة 1500 جنيه
مسؤولية الشركات
من بين المواد اللافتة في المشروع المسحوب، تحميل الشركات مسؤولية تضامنية عن الغرامات الناتجة عن المخالفات التي يرتكبها سائقوها أثناء العمل، في خطوة كانت تهدف إلى إلزام المؤسسات بضبط سلوك سائقيها.
نحو قانون شامل
يعكس قرار السحب توجهاً حكومياً لإعادة صياغة المنظومة المرورية بشكل متكامل، بما يضمن تحقيق التوازن بين الردع وحماية حقوق المواطنين. ومن المنتظر أن يعود مشروع القانون الجديد إلى البرلمان بعد استكمال كافة المراجعات الفنية والتشريعية.
هذا القرار يأتي رغم أن مجلس الوزراء المصري كان قد وافق في ديسمبر 2025 على حزمة التعديلات التي وُصفت آنذاك بالجذرية على قانون المرور رقم 66 لسنة 1973.