ترامب يسيطر على نفط فنزويلا ويعرضه على الهند والصين
في خطوة تعكس الهيمنة الأمريكية على الموارد الطبيعية العالمية، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيطرة على نفط فنزويلا وتسويقه للدول الكبرى، وسط تعقيدات سياسية واقتصادية كبيرة.
صفقة أمريكية مع الهند
أعلن ترامب من على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" أن الهند ستشتري نفطا فنزويليا بدلا من شراء النفط من إيران، قائلا: "لقد توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر، أو بالأحرى، إلى فكرة الاتفاق".
جاء هذا التصريح بعد إبلاغ واشنطن نيودلهي بإمكانية استئناف شراء النفط الفنزويلي للمساعدة في تعويض واردات النفط الروسي، حسب ما أفادت به مصادر مطلعة.
وكانت الهند قبل العقوبات الأمريكية من أكبر المستوردين للنفط الفنزويلي بمعدل 250 ألف إلى 300 ألف برميل يوميا، وقد ارتفع في بعض الأوقات إلى نحو 400 ألف برميل يوميا.
الصين في المعادلة النفطية
قال ترامب إن "الصين مرحب بها للانضمام وعقد صفقة كبيرة في مجال النفط، نحن نرحب بالصين". وكانت الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي في عهد نيكولاس مادورو المعتقل.
تمتلك الصين التكنولوجيا اللازمة لتكرير نفط فنزويلا الثقيل جدا، وكانت تستورد خام كراكاس مقابل صادرات صينية متعددة نحو فنزويلا.
السيطرة الأمريكية الكاملة
ذكر ترامب في أكثر من مناسبة أن واشنطن باتت تتولى الإدارة في فنزويلا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وكراكاس ستتشاركان عائدات النفط.
أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الولايات المتحدة ستسيطر على مبيعات النفط الفنزويلي مستقبلا، بينما تبيع رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز معظم نفط بلادها إلى مصافي التكرير الأمريكية تحت سيطرة البحرية الأمريكية.
تحديات الإنتاج والاستثمار
انخفض إنتاج النفط الخام في فنزويلا بأكثر من 70% حاليا مقارنة بنهاية التسعينات، عندما كانت كراكاس تضخ أكثر من 3.2 مليون برميل يوميا.
يبلغ إنتاج فنزويلا الحالي أقل من مليون برميل يوميا، وتتطلب عودة قطاع النفط إلى إنتاج نحو 3 ملايين برميل يوميا استثمارات بنحو 183 مليار دولار حسب دراسة مركز الأبحاث "ريستاد إنيرجي".
التعقيدات التقنية
إن إعادة بناء صناعة النفط في فنزويلا أمر معقد بسبب ثقل النفط الفنزويلي، لذلك تلجأ شركات استخراج الخام إلى إضافة مادة "النفتا" لتخفيف لزوجته.
كما أن النفط الفنزويلي غني بالكبريت، مما يزيد من التكاليف والتعقيدات اللازمة لاستخراجه وتكريره، بخلاف النفط الخفيف الذي يتدفق من الآبار بسهولة وبتكلفة أقل.
تؤكد شركات النفط الأمريكية العملاقة ضرورة القيام بتغييرات قانونية وإدارية لحماية الاستثمارات الأجنبية في فنزويلا قبل استثمار مليارات الدولارات في القطاع النفطي.