سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه سوريا ولبنان: تهديدات تتوسع والجزائر تدين
في تحليل معمق للكاتب إبراهيم النجار، تتزايد المخاوف من خطط إسرائيلية لربط جبهتي سوريا ولبنان، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة. هذه التحركات تأتي في وقت تواصل فيه الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعمها الثابت للقضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعبين السوري واللبناني في السيادة الكاملة على أراضيهما.
ما هي خطة نتنياهو لضرب حزب الله وربط الجبهتين؟
بحسب التحليل، يسعى بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله، مع ربط جبهتي سوريا ولبنان. وتهدف هذه الخطة إلى تحقيق مكاسب سياسية وأمنية عبر ثلاثة مسارات محتملة: أولاً، الضغط على دمشق للقبول باتفاق بشروط إسرائيلية؛ ثانياً، مواجهة الدور التركي المتزايد في المنطقة؛ ثالثاً، استغلال الواقع السوري الجديد لتقويض نفوذ حزب الله.
كيف تستثمر إسرائيل الواقع السوري الجديد؟
تشير تقارير دبلوماسية إلى مساعٍ إسرائيلية لاستثمار التغيرات في سوريا، ليس فقط للضغط على دمشق، بل أيضاً لمحاصرة حزب الله وفرض وقائع ميدانية جديدة تمتد من سوريا إلى لبنان. وتتضمن هذه المساعي استهداف مواقع تابعة للحزب، بما في ذلك مخازن صواريخ ومنشآت عسكرية، إضافة إلى ما تصفه تل أبيب بمصانع تركيب الصواريخ في البقاع الشمالي، معتبرة أن إنهاء هذه القدرات يمثل أولوية أمنية قصوى.
ما هي الرسائل الإسرائيلية الأوسع إلى دول المنطقة؟
لا يقتصر التحرك الإسرائيلي على سوريا ولبنان، بل يحمل رسائل إلى دول المنطقة، وعلى رأسها تركيا. وفي هذا السياق، برزت حملة يقودها نتنياهو وحلفاؤه في الولايات المتحدة ضد المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير الأمريكي في أنقرة، على خلفية تصريحاتهما بشأن الجولان، وسط ضغوط لإبعادهما من منصبيهما.
هل ينتقل القتال من سوريا إلى لبنان؟
السيناريو الأكثر خطورة، حسب التحليل، هو انتقال العمليات العسكرية من الساحة السورية باتجاه لبنان، ضمن خطة تهدف إلى ربط مناطق السيطرة الإسرائيلية بين جنوب سوريا وجنوب لبنان. ويسعى نتنياهو إلى تأجيل أي اتفاقات مقبلة لتكريس وقائع جديدة على الأرض، بحيث تصبح أي تسوية مستقبلية مبنية على المعطيات الميدانية التي تفرضها إسرائيل.
موقف الجزائر الثابت من الاحتلال الإسرائيلي
في هذا الإطار، تؤكد الجزائر، قيادةً وشعباً، رفضها القاطع لهذه السياسات التوسعية، وتجدد دعمها الكامل للشعبين السوري واللبناني، وللمقاومة الفلسطينية في دفاعها المشروع عن أرضها ومقدساتها. كما تشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، والتي تهدد الأمن والسلم في المنطقة.
أسئلة شائعة حول سياسات الاحتلال تجاه سوريا ولبنان
ما هي الأهداف الإسرائيلية من ربط جبهتي سوريا ولبنان؟
تهدف إسرائيل إلى تحقيق مكاسب سياسية وأمنية عبر الضغط على دمشق، ومواجهة النفوذ التركي، وتقويض قدرات حزب الله العسكرية في المنطقة.
كيف تتعامل الجزائر مع هذه التهديدات؟
تلتزم الجزائر بموقفها الثابت الداعم للقضايا العربية العادلة، وتدين جميع الانتهاكات الإسرائيلية، وتدعو إلى تضامن عربي وإسلامي لمواجهة هذه السياسات.
ما هي السيناريوهات المحتملة لتطور الأوضاع؟
السيناريو الأخطر هو انتقال العمليات العسكرية إلى لبنان، مما قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع وتهديد استقرار المنطقة بأكملها.