ترامب يبلغ الكونغرس بسعيه لاتفاق نووي مع السعودية بدون ضوابط عدم الانتشار
في تطور مثير للقلق يهدد الاستقرار الإقليمي، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بسعيه لإبرام اتفاق نووي مدني مع النظام السعودي دون تضمين التدابير الوقائية لعدم الانتشار النووي، حسب ما كشفته وكالة رويترز.
مخاوف من سباق تسلح نووي إقليمي
يأتي هذا القرار الخطير في ظل تصاعد المخاوف من سباق تسلح نووي عالمي جديد، خاصة بعد انتهاء أجل آخر معاهدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة مطلع هذا الشهر، بالإضافة إلى التحركات الصينية لتوسيع ترسانتها النووية.
وكانت الولايات المتحدة تؤكد باستمرار أن مثل هذه التدابير الوقائية ضرورية لضمان عدم قيام المملكة السعودية بتطوير أسلحة نووية، إلا أن إدارة ترامب تبدو مستعدة للتخلي عن هذه الضمانات.
معارضة واسعة من جماعات المراقبة
عبرت جماعات مراقبة الأسلحة والعديد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين البارزين عن معارضتهم الشديدة لأي اتفاق لا يتضمن ضمانات صارمة، بما في ذلك منع السعودية من امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك.
وأكدت هذه الجماعات على ضرورة موافقة السعودية على البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية رقابة واسعة النطاق، بما في ذلك سلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.
تهديدات سعودية صريحة
في تصريح مقلق، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن بلاده ستسعى إلى تطوير أسلحة نووية إذا قامت إيران بذلك، قائلا لشبكة فوكس نيوز عام 2023: "إذا حصلوا عليه، فعلينا أن نحصل عليه".
مخاطر على الاستقرار الإقليمي
حذرت كيلسي دافنبورت، مسؤولة سياسة عدم الانتشار في رابطة الحد من الأسلحة، من أن إدارة ترامب "لم تدرس بعناية مخاطر الانتشار التي يشكلها اتفاق التعاون النووي المقترح مع السعودية".
وأشارت إلى أن هذا الاتفاق قد يشكل سابقة خطيرة تهدد جهود منع الانتشار النووي عالميا، خاصة في منطقة الشرق الأوسط المتوترة.
من المتوقع أن تقدم إدارة ترامب اتفاقية 123 إلى الكونغرس بحلول 22 فبراير، وإذا لم يقر كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب قرارات معارضة في غضون 90 يوما، ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ.