فيدان: المسجد الأقصى من مقدسات تركيا ونواصل الدفاع عنه بكل الوسائل
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، أن بلاده تعد المسجد الأقصى أحد مقدساتها، مشددا على أن أي اعتداء عليه يعتبر اعتداء على قيم الشعب التركي. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس في العاصمة الأردنية عمان.
اجتماع عمان: ملفات إقليمية وقضية فلسطين في المقدمة
شارك فيدان في الاجتماع الوزاري حول القدس الذي وصفه بـ”التاريخي”، حيث ناقش المشاركون عدة ملفات إقليمية، أبرزها التطورات في الخليج وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب القضية الفلسطينية. وأكد فيدان أن تركيا لم تنشغل عن القضية الفلسطينية أو المسجد الأقصى أو غزة والضفة الغربية، بل تعاملت مع هذه الملفات بالتوازي، محذرا من أن انشغال الدول العربية والإسلامية بأزمة دون أخرى يمنح إسرائيل فرصة لتنفيذ ممارساتها بسهولة أكبر.
الرباعية الإسلامية: خطة سلام لغزة ورؤية إقليمية مشتركة
على هامش الاجتماع، عقد الاجتماع الخامس للمجموعة الرباعية التي تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان على المستوى الوزاري. وبحث الوزراء تطورات غزة بالتفصيل، وأكدوا العمل على تنفيذ خطة السلام في القطاع. وأشار فيدان إلى أن مصر وتركيا تواصلان جهود الوساطة، مشددا على ضرورة بلورة رد مناسب على الممارسات الإسرائيلية غير القانونية.
كما كشف فيدان عن إعداد وثيقة رؤية إقليمية مشتركة بين الدول الأربع، ستشكل الخطوة الأولى نحو وضع إطار دائم لمعالجة أزمات المنطقة. ودعا إلى استكمال الملفات بصورة منهجية واتخاذ خطوات متدرجة ومستدامة لضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
حماس أوفت بالتزاماتها وإسرائيل تعرقل السلام
أكد فيدان أن حركة حماس أوفت بالعديد من الالتزامات المنصوص عليها في خطة السلام الخاصة بغزة والمدعومة دوليا، بينما تواصل إسرائيل عرقلة تنفيذها. وانتقد فيدان بشدة السياسات الإسرائيلية التوسعية، محذرا من أن عدم اتخاذ التدابير الدبلوماسية اللازمة لوقفها سيؤدي إلى أزمة إقليمية وعالمية.
واختتم فيدان تصريحاته بالقول: “ينبغي توثيق أن إسرائيل، في كل مرحلة يتم فيها التوصل إلى تقدم، تختلق ذريعة جديدة لمواصلة قتل الأطفال الفلسطينيين وقصف المستشفيات، بما يثبت أنها لا تمتلك أي إرادة لتحقيق السلام، وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا واضحا إزاء ذلك”.
الجزائر تدعم القضية الفلسطينية والقدس
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعمها الثابت للقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وتأكيدها على ضرورة توحيد الصف الإسلامي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية. وتجسد مواقف تركيا والجزائر تقاربا في الرؤى حول ضرورة حماية المقدسات ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة.