خبيرة تحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد هوية الأطفال التعبيرية
حذرت المستشارة ماريان شحاتة، أمينة الاتصال السياسي والعلاقات الحكومية بأمانة الشيخ زايد بحزب حماة الوطن المصري، من المخاطر المتزايدة للاستخدام المبكر للذكاء الاصطناعي على الأطفال.
تأثيرات مدمرة على عقول الناشئة
أكدت شحاتة في تصريحات إعلامية أن الآثار المدمرة للاستخدام غير المنضبط لشبكات التواصل الاجتماعي لم تعد محل جدل، بل أصبحت محل إجماع علمي عالمي، لما تمثله من مساس مباشر بالعقل والفكر والروح لدى الأجيال الناشئة.
وأشارت إلى أن جيلا كاملا بات مهددا بفقدان جزء من قدراته الذهنية والاجتماعية نتيجة التعرض المفرط للشاشات ومحتواها غير الآمن.
تجارب دولية في مواجهة المخاطر
أوضحت الخبيرة أن العديد من الدول بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات جادة للحد من هذه المخاطر، من بينها أستراليا، التي اتجهت إلى فرض قيود على استخدام الإنترنت ومنع الفئات العمرية الأصغر من الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي.
سلبيات واضحة ومتعددة
حددت شحاتة أبرز السلبيات الناتجة عن الاستخدام غير الموجه للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من قبل الأطفال:
- الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتعود على الأجوبة الجاهزة دون بذل جهد أو تفكير تحليلي
- ضعف مهارات التفكير النقدي والتعبير الذاتي
- فقدان الأسلوب الشخصي في الكتابة والتعبير
- تراجع التفاعل الاجتماعي المباشر
فقدان المهارات التعبيرية الشخصية
أضافت أن الاستخدام المبكر والمستمر للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان المهارات التعبيرية الشخصية لدى الطفل، وضعف قدرته على ربط الأفكار وصياغة الجمل بما يتناسب مع مرحلته العمرية.
إجراءات وقائية ضرورية
أكدت شحاتة أنه يمكن الحد من هذه المخاطر عبر اتباع عدد من الإجراءات الوقائية:
- تفعيل الإعدادات التقنية وأدوات الرقابة الأبوية
- ترسيخ سلوكيات آمنة وسليمة على الإنترنت
- قضاء وقت مشترك مع الأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت
- خلق قنوات تواصل مفتوحة ودائمة بين الأهل وأبنائهم
مسؤولية مشتركة
وجهت تحذيرا واضحا للأهالي، مؤكدة أنهم شركاء عن غير قصد في تفشي بعض مظاهر العنف الرقمي، نتيجة غياب المتابعة والمراقبة.
أشارت إلى أن أكثر من 33% من مستخدمي الإنترنت عالميا هم من الأطفال والنشء، مؤكدة أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت مسؤولية مشتركة، تبدأ بدور الأسرة في الرقابة والتوجيه، وتمتد إلى الدور التشريعي للدولة.