الرقم القومي المصري في خدمة المهاجرين؟ البرلمان يكشف الحقيقة
كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، حقيقة ما أثير حول استخدام بطاقات الرقم القومي لمواطنين مصريين في تسجيل خطوط هاتف محمول تم بيعها لاحقًا للاجئين والمهاجرين. وأكد بدوي، في مداخلة تلفزيونية، أن هذه المعلومة لم تثبت بعد، وأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يعلن أي نتائج تؤكدها.
ما حقيقة بيع خطوط المحمول بأسماء مصريين للاجئين؟
أوضح رئيس لجنة الاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل حاليًا على حصر أرقام المحمول المسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا، بهدف الوقوف على حقيقة هذه الحالات وتحديد كيفية حدوثها. وأشار إلى أن ما أثير حول بيع خطوط للاجئين والمهاجرين باستخدام بطاقات شخصية لمواطنين مصريين يطرح تساؤلات تحتاج إلى إجابات من خلال عمليات الفحص والحصر الجارية.
كيف تم تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم؟
وأوضح بدوي أن أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين تعود في بعض الحالات إلى فترات سابقة على تطبيق منظومة الحوكمة الجديدة. وأشار إلى أن بعض الخطوط التي اكتشف أصحابها تسجيلها بأسمائهم تعود إلى سنوات طويلة، تمتد من عام 1997 وحتى عام 2018. وأضاف أن بعض الممارسات كانت مرتبطة في السابق ببيع خطوط المحمول من خلال وكلاء وموزعين خارج فروع شركات الاتصالات، حيث كان يحصل بعض هؤلاء على بطاقات المواطنين لتسجيل الخطوط بأسمائهم.
هل هناك مسؤولية قانونية على شركات الاتصالات؟
أكد رئيس لجنة الاتصالات أن ظهور أعداد كبيرة من الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم يثير مسألة المسؤولية والمحاسبة. وشدد على أن شركات الاتصالات مطالبة بتحمل مسؤوليتها تجاه الحالات التي يثبت فيها تسجيل خطوط بأسماء المواطنين ثم استخدامها من جانب أشخاص آخرين.
ما الإجراءات الجديدة لمنع هذه الممارسات؟
أوضح بدوي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ إجراءات للحد من هذه الممارسات، من بينها إلغاء أو وقف التعامل مع الوكلاء والموزعين الذين كانوا يبيعون خطوط المحمول خارج فروع شركات الاتصالات. وأشار إلى أن هذه الإجراءات جاءت ضمن منظومة الحوكمة التي بدأ تطبيقها منذ عام 2018، بهدف تشديد ضوابط تسجيل الخطوط والتحقق من بيانات أصحابها.
بصمة الوجه تحسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء الغير
وكشف رئيس لجنة الاتصالات عن اعتماد بصمة الوجه في إجراءات التعاقد على خطوط المحمول الجديدة، مؤكدًا أن ربط الخط بهوية صاحبه بصورة مباشرة سيمنع تكرار تسجيل الخطوط بأسماء أشخاص لا يستخدمونها. وأوضح أن الخط الجديد أصبح مرتبطًا ببصمة وجه المتعاقد، بما يجعل تسجيله باسم شخص واستخدامه من جانب شخص آخر أمرًا غير ممكن وفق المنظومة الجديدة.
وتظل مسألة استخدام بطاقات مصريين في بيع خطوط للاجئين والمهاجرين قيد التحقق، إلى حين انتهاء الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من حصر الأرقام ودراسة الحالات التي تم اكتشافها وإعلان نتائجها رسميًا.