كوشنر يحول علاقاته السياسية لثروة بمليارات الدولارات
كشفت تقارير أمريكية عن كيفية استفادة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من علاقاته السياسية الدولية لبناء إمبراطورية مالية تقدر بمليارات الدولارات، وخاصة من خلال الاستثمارات الخليجية.
صناديق الخليج تضخ الأموال
رغم أن اللجنة الاستثمارية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي وصفت شركة كوشنر بأنها تتمتع بـ"إدارة عديمة الخبرة" وتسبب "تكاليف باهظة"، إلا أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قرر في صيف 2021 استثمار ملياري دولار في شركة "أفينيتي بارتنرز" المالية.
وبالإضافة إلى الصندوق السعودي، استثمرت صناديق الثروة السيادية في أبوظبي وقطر أيضاً في شركة كوشنر. ويأتي أكثر من نصف الأصول المُدارة، التي تبلغ قيمتها قرابة خمسة مليارات دولار، من الشرق الأوسط.
استغلال النفوذ السياسي
يحرص كوشنر على التأكيد على أنه يسافر دون مقابل كلما أرسله ترامب إلى الخارج لحل نزاع ما. فقد ساهم في التفاوض على الاتفاق بين الكيان الصهيوني وحماس، كما زار الكرملين الروسي. وكثيراً ما يردد ترامب: "نستعين بجاريد عندما نكون على وشك إتمام صفقة".
وبحسب وثيقة داخلية من صندوق الثروة السيادي السعودي، فإن الهدف من الاستثمار هو "الاستفادة من فهم كوشنر العميق لسياسات الحكومات المختلفة والأنظمة الجيوسياسية".
أرباح طائلة من العلاقات
تُحقق شركة كوشنر إيرادات سنوية قدرها 25 مليون دولار من الرسوم وحدها، بناءً على الاستثمار السعودي الأولي البالغ ملياري دولار. وتُقدّر ثروة كوشنر حالياً بمليار دولار.
ومن أبرز إنجازات كوشنر امتلاك صندوقه الاستثماري حصصاً كبيرة في شركة فينيكس المالية الصهيونية، مما يعني أن صندوقاً ينحدر مُستثمروه الرئيسيون من العالم العربي يمتلك حصة أغلبية في شركة صهيونية كبرى.
طموحات متنامية
تُشارك شركة "أفينيتي بارتنرز" في تحالف يسعى للاستحواذ على شركة ألعاب الفيديو العملاقة إلكترونيك آرتس مقابل 55 مليار دولار، وهو مستوى لا يُمكن لشركة استثمارية خاصة حديثة التأسيس أن تعمل فيه عادة.
كما حاول كوشنر المشاركة في معركة استحواذ على استوديوهات وارنر بروس ديسكفري السينمائية بالتعاون مع باراماونت مقابل 108 مليارات دولار، لكنه اضطر للانسحاب تحت ضغط سياسي واسع.
وقد أشاد كوشنر مؤخراً بـ"فرص الاستثمار المذهلة" في قطاع غزة المحاصر، ووصف سجله التجاري في الشرق الأوسط بأنه "لا يُضاهى"، مما يُظهر تأثير أسلوب ترامب عليه.