رئيس إعلام غزة: مخيمات النزوح تعيش كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة
كشف الدكتور إسماعيل الثوابتة، رئيس مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، أن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مخيمات النزوح بلغت مرحلة كارثية غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب والحصار وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأوضح الثوابتة، في حوار خاص، أن مئات الآلاف من النازحين يعيشون في خيام بلاستيكية تتحول إلى ما يشبه البيوت الزجاجية التي تحتبس الحرارة، مما يهدد حياة الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل بشكل مباشر.
ما أبرز الأمراض المنتشرة بين النازحين في غزة؟
سجلت الطواقم الصحية تفشياً خطيراً لعدة أمراض وأوبئة، أبرزها الأمراض الجلدية مثل الطفح الجلدي والجرب، والأمراض المعوية كالنزلات الحادة والإسهال المؤدي للجفاف، إضافة إلى التهاب الكبد الوبائي، وارتفاع معدلات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وانتشار الأمراض التنفسية بسبب الاكتظاظ وانعدام التهوية.
وأكد الثوابتة أن الأطفال هم الضحية الأولى لهذه الأمراض، حيث تضعف مناعتهم يومياً في ظل سوء التغذية المرافق لهذه الظروف القاسية.
كم بلغ عدد الإصابات بالأمراض المعدية في المخيمات؟
كشف المسؤول الفلسطيني أن عدد الإصابات بالأمراض المعدية بين النازحين تجاوز مليون ونصف مليون إصابة منذ بداية النزوح، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تفوق القدرة الاستيعابية لأي نظام صحي طبيعي، فما بالك بنظام صحي مدمَّر بالكامل.
كيف تؤثر أزمة المياه والكهرباء على أوضاع النازحين؟
وصف الثوابتة أزمة المياه والكهرباء بـ«القاتل الصامت» للنازحين، حيث انقطاع الكهرباء التام يعني انعدام وسائل التبريد، وشح المياه النظيفة يحرم النازحين من أبسط حقوقهم في الشرب والاستحمام، مما يجعل النظافة الشخصية شبه مستحيلة ويساهم مباشرة في تفشي الأوبئة.
ما الاحتياجات العاجلة لمخيمات النازحين؟
طالب رئيس مكتب الإعلام الحكومي بضرورة إدخال الوقود فوراً لتشغيل آبار المياه والمستشفيات، وتوفير مياه شرب نظيفة بكميات كافية، وإدخال أدوية الأمراض الوبائية والجلدية، واستبدال الخيام البلاستيكية بخيام مجهزة مقاومة للحرارة أو كرفانات إيواء، إضافة إلى إدخال وفود طبية متخصصة ومستشفيات ميدانية، والأهم فتح المعابر والبدء بمرحلة الإعمار.
رسالة إلى المجتمع الدولي
وجه الثوابتة رسالة تحذير وإدانة للمجتمع الدولي، مؤكداً أن الصمت على ما يجري في غزة هو مشاركة في الجريمة، وأن بقاء مئات الآلاف من المدنيين، نصفهم من الأطفال، بدون ماء أو دواء تحت أشعة الشمس الحارقة، هو وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء.