وزارة التربية تتخذ 13 إجراء صارم لمحاربة غياب طلبة البكالوريا
في خطوة حازمة تهدف لإعادة الانضباط للمؤسسات التعليمية، أعلنت مديريات التربية عبر الولايات عن حزمة إجراءات استعجالية صارمة لمواجهة ظاهرة غياب تلاميذ السنة النهائية المقبلين على امتحان البكالوريا.
إجراءات ردعية شاملة لضمان الحضور
جاءت هذه التدابير عقب ملتقى مديري الثانويات حول ظاهرة الغيابات وتأثيرها السلبي على نتائج البكالوريا، حيث تضمنت المراسلة الجديدة تعليمات واضحة تهدف لتحسين جودة التعليم ورفع نسب النجاح الوطنية.
وشددت المديريات على أن الغياب لم يعد مجرد ملاحظة في دفتر الغيابات، بل أصبح ملفا إداريا قد ينهي المسار الدراسي للتلميذ. النظام الجديد يبدأ بالإشعار الأول ثم الثاني، وصولا للإعذار، وينتهي بالشطب النهائي للمتغيب بلا مبرر قانوني.
حرمان من إعادة السنة والحرب على الشهادات المشبوهة
في ضربة موجعة للمتغيبين، تقرر حرمانهم من حق إعادة السنة كنظاميين في حال الرسوب، مما يعني أن اختيار الغياب اليوم يعرض المستقبل الدراسي للخطر.
كما وضعت الإجراءات حدا لاستغلال الشهادات الطبية، حيث تم رفض شهادات الطب العام إلا إذا كانت مؤشرة من وحدة الكشف والمتابعة المدرسية. ولن يقبل التبرير الطبي مستقبلا إلا من طبيب مختص أو يثبت الإقامة الاستشفائية.
علامة الصفر للمتغيبين والتعليم المستمر
امتدت الإجراءات للجانب البيداغوجي، حيث تقرر منح علامة صفر تلقائيا في الفروض والامتحانات والتقييم المستمر لكل متغيب بلا عذر شرعي.
وفي سابقة مهمة، أُلزم الأساتذة بمواصلة تقديم الدروس حتى لو حضر تلميذ واحد فقط، مع التسجيل الدقيق اليومي للغيابات وضمان المتابعة اللحظية.
التوجيه النفسي لمواجهة ضغط البكالوريا
إلى جانب الإجراءات الردعية، دعت المديريات لتفعيل الجانب التحسيسي من خلال دور مستشار التوجيه المدرسي في التوعية بمخاطر الغياب، مع خلق بيئة تعليمية جاذبة تمنع اللجوء للدروس الخصوصية.
وأكد مفتش بالتربية الوطنية أن هذه الإجراءات جاءت في وقتها لإنقاذ الموسم الدراسي، خاصة مع ظاهرة الهروب الجماعي نحو الدروس الخصوصية التي أفرغت الثانويات من محتواها التعليمي.
هذا المخطط الاستراتيجي، إن طُبق بحذافيره، سيساهم في إعادة الاعتبار للقسم الدراسي كفضاء وحيد ورسمي للتحصيل العلمي، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.