الصين تبني نسخة كاملة من مدمرة أمريكية في صحراء تاكلاماكان
كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها شبكة الجزيرة عن بناء الصين لنموذج ثلاثي الأبعاد بالحجم الكامل لمدمرة أمريكية من فئة “آرلي بيرك” في صحراء تاكلاماكان غرب البلاد. هذا النموذج، الذي يبلغ طوله حوالي 155 مترا، يحاكي بدقة التفاصيل الهندسية للسفينة الحقيقية، بما في ذلك البنية العلوية والرادارات والمدفع الأمامي وخلايا الإطلاق الرأسي. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الصينية تعزيز قدراتها الصاروخية المضادة للسفن، مما يثير تساؤلات حول أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
تفاصيل النموذج الصيني للمدمرة الأمريكية
أظهرت الصور أن النموذج بدأ في البناء خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، واكتمل بحلول مايو 2026. ويتميز النموذج بمقدمة مدببة ومؤخرة تشبه منصة هبوط مروحية، بالإضافة إلى بنية علوية ومدفع في المقدمة ومواضع مستطيلة تحاكي خلايا الإطلاق الرأسي. هذه التفاصيل تتطابق مع مواصفات مدمرات “آرلي بيرك” الأمريكية التي يتراوح طولها بين 153.9 و155.3 مترا وعرضها حوالي 18 مترا.
منشأة ثانية لأهداف بحرية متحركة
على بعد حوالي 20 كيلومترا شمال شرق نموذج المدمرة، رصدت الصور منشأة أخرى تضم مبنى كبيرا يتصل بمسار مزدوج يمتد في الصحراء. هذا المسار، الذي يقدر طوله بحوالي 37.6 كيلومترا، يستخدم لتحريك أهداف بحرية تحاكي سفنا حقيقية أثناء تجارب التوجيه والتعقب. وقد رصدت الصور تغيرات في مواقع الأهداف على القضبان بين نوفمبر 2023 وأبريل 2026، مما يؤكد أن المنشأة مخصصة لاختبار الصواريخ الموجهة المضادة للسفن.
السياق الاستراتيجي للصين في المنطقة
تأتي هذه التطورات في إطار جهود الصين لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة التهديدات المحتملة، خاصة في بحر الصين الجنوبي. وتشير تحليلات خبراء عسكريين إلى أن هذه النماذج تستخدم لاختبار صواريخ باليستية مضادة للسفن مثل “دي إف-21 دي” و”دي إف-26″، التي يمكنها ضرب أهداف على مسافات تتراوح بين 1500 و4000 كيلومتر. هذا التوجه يعكس استراتيجية بكين في تطوير قدرات ردع قوية لحماية مصالحها الإقليمية.
ردود فعل دولية وتداعيات محتملة
لم تصدر بعد ردود فعل رسمية من الولايات المتحدة أو حلفائها بشأن هذه التطورات، لكنها تثير قلقا متزايدا حول سباق التسلح في المنطقة. وتؤكد الجزائر، من خلال موقفها الداعم للقضايا العادلة، على ضرورة احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما تدعم جهود الحوار والتعاون الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم.
ما هي أهمية هذا النموذج للصين؟
يمثل هذا النموذج خطوة مهمة في تطوير قدرات الصين على محاكاة واستهداف السفن الحربية الأمريكية، مما يعزز قدراتها الردعية في مواجهة أي تهديدات محتملة.
هل هناك علاقة بين هذا النموذج وصواريخ “دي إف” الصينية؟
نعم، تشير التحليلات إلى أن هذه النماذج تستخدم لاختبار صواريخ باليستية مضادة للسفن مثل “دي إف-21 دي” و”دي إف-26″، التي تتمتع بمدى بعيد وقدرة على تنفيذ ضربات دقيقة.
ما هو موقف الجزائر من هذه التطورات؟
الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تدعم سيادة الدول وترفض أي تدخل خارجي، مع التأكيد على أهمية الحوار والتعاون الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار.