الذهب والفضة: توقعات بمستويات قياسية جديدة في 2026
واصل الذهب تماسكه خلال تعاملات الأسبوع الماضي مع ارتفاع هامشي، بعد صعود بنسبة 2.5% الجمعة الماضية، وذلك بفعل زيادة احتمالية خفض الفائدة الأمريكية نتيجة بيانات تضخم أقل من المتوقع.
بيانات التضخم الأمريكية تدعم الذهب
أفادت وزارة العمل الأمريكية بأن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2% في يناير، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.3%.
ويتوقع المشاركون في السوق حاليا خفضا إجماليا في أسعار الفائدة بمقدار 63 نقطة أساس هذا العام، مع توقع أول خفض في يوليو، وفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن.
توقعات محللين بارتفاع قياسي
رفع محللو بنك "إيه إن زد" توقعاتهم لسعر الذهب في الربع الثاني إلى 5800 دولار للأوقية من 5400 دولار، مشيرين إلى جاذبيته كأصل تأميني، خاصة مع استمرار ضعف الدولار وزيادة مشتريات البنوك المركزية.
وعادة ما يحقق المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدا، أداء جيدا في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي التي تجعل الذهب ملاذا آمنا للمستثمرين.
طلب عالمي قياسي على الذهب
ارتفع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 1% خلال العام الماضي إلى 5002 طن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، حسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
وقفزت أسعار المعدن النفيس بنسبة 64% في عام 2025 بسبب الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الدولار.
وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات بلغت 801 طن من الذهب في عام 2025، بينما قفز الطلب على السبائك والعملات بنسبة 16% إلى أعلى مستوى له في 12 عاما.
تحليل خبراء السوق
يرى رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي أحمد عزام أن الميول في سوق الذهب العالمي لا تزال شرائية، بالنظر إلى أن العوامل الداعمة مازالت مستمرة، فهو أصل استراتيجي للبنوك المركزية.
وأشار عزام إلى أن النقطة المقلقة على الأمد القصير في تداولات الذهب هي ارتفاع العائد الحقيقي على السندات الأمريكية أجل 10 أعوام إذ يبلغ 1.85%.
الفضة تسجل أداء متميز
توقع أحمد عزام ارتفاع الفضة إلى قمم قياسية جديدة بالنظر إلى استمرار الطلب الصناعي على المعدن، مشيرا إلى أن نسبة سعر الذهب إلى الفضة قرب 64 ما يعني أنها ما تزال متماسكة.
وضخ المستثمرون الأفراد ما يقارب نصف مليار دولار في استثماراتهم بالفضة خلال الأسبوع قبل الماضي، رغم تراجع سعر المعدن بشكل حاد آنذاك.
وبدأ سعر الفضة عام 2025 بأقل من 30 دولارا للأونصة، ثم تضاعف أكثر من 4 مرات قبل انخفاضاته الأخيرة، مما يؤكد جاذبيته كاستثمار بديل في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.