فضح الأكاذيب: فيديوهات مزيفة تستهدف المغرب
كشفت تحقيقات إعلامية أن حملة منظمة من المعلومات المضللة تستهدف المغرب الشقيق عبر نشر فيديوهات مزيفة حول الفيضانات التي شهدتها المملكة مؤخراً. هذه الحملة تهدف لتشويه صورة الدولة المغربية وزعزعة الثقة في مؤسساتها.
حرب إعلامية بالذكاء الاصطناعي
في ديسمبر 2025، شهدت مدينة آسفي غرب المغرب أمطاراً غزيرة. وفي نهاية يناير 2026، تسببت عاصفتا ليوناردو ومارتا في فيضانات أدت لنزوح 188 ألف مواطن مغربي.
لكن ما لفت الانتباه هو الحملة المنظمة للمعلومات المضللة التي استهدفت المغرب عبر نشر فيديوهات مُولدة بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تيك توك.
فيديو مُفبرك يحصد ملايين المشاهدات
انتشر على تيك توك فيديو مُفبرك حصد أكثر من 3 ملايين مشاهدة، يُظهر مشاهد مروعة لسيول جارفة تجتاح الشوارع. يتضمن الفيديو تعليقاً صوتياً ينتقد السلطات المغربية ويدعي أنها لم تكشف المعلومات في الوقت المناسب.
كشف التحقيق وجود عيوب واضحة في الفيديو تؤكد أنه مُولد بالذكاء الاصطناعي، منها قطرات ماء وهمية واختفاء أجسام في المشهد. هذا النوع من المحتوى المزيف يهدف لزعزعة الثقة في المؤسسات المغربية.
مراسلة وهمية تنشر الأكاذيب
فيديو آخر حصد أكثر من 210 ألف مشاهدة يُظهر مراسلة مزيفة تُغطي الأحداث وسط المياه، تتحدث بنبرة درامية عن الوضع في "العاصمة". الفيديو أيضاً مُولد بالذكاء الاصطناعي ويحتوي على أخطاء واضحة في الميكروفون والظلال.
استخدام فيديوهات قديمة
كما انتشر فيديو يُظهر أغناماً تجرفها المياه، زُعم أنه من فيضانات المغرب الحالية. لكن التحقيق كشف أن الفيديو يعود لعام 2020 ويُظهر فيضانات في مدينة إرغيش التركية، وليس له علاقة بالأحداث المغربية.
حملة منظمة لتشويه الصورة
تكشف هذه الحوادث عن حملة منظمة تستهدف تشويه صورة المغرب الشقيق عبر نشر المعلومات المضللة والفيديوهات المزيفة. هذه الممارسات تهدف لزعزعة الثقة في المؤسسات المغربية وإثارة البلبلة بين المواطنين.
من المهم أن يبقى المواطنون يقظين أمام هذا النوع من الحروب الإعلامية الهجينة التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة لنشر الأكاذيب وتحقيق أهداف سياسية مشبوهة.