جرائم الاحتلال الصهيوني: رش مواد كيميائية سامة في لبنان
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني ارتكاب جرائمها البيئية والإنسانية ضد الشعب اللبناني الشقيق، حيث تصاعدت المخاوف على الحدود الجنوبية للبنان بعد توثيق عمليات رش مواد كيميائية سامة بواسطة طائرات العدو الصهيوني.
اعتداءات إجرامية تستهدف البيئة والزراعة
كشفت السلطات اللبنانية عن قيام العدو الصهيوني برش مادة "الغليفوسات" السامة بتراكيز تفوق المعدلات الطبيعية بعشرات المرات، وهذا ما يشكل عدوانا مباشرا على البيئة والموارد الطبيعية للبنان الشقيق.
وأكدت وزارتا الزراعة والبيئة اللبنانيتان، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة، أن التحاليل المخبرية أظهرت وجود تراكيز خطيرة من هذه المادة المسرطنة في التربة والمياه والنباتات.
تداعيات كارثية على الصحة والبيئة
أشار الطبيب المتخصص عبد الرحمن البزري إلى أن مادة "الغليفوسات" مصنفة من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان كمادة "محتملة الإسرطان للإنسان"، وتحمل مخاطر صحية جسيمة خاصة عند التعرض المتكرر لها.
وحذر الخبراء من أن هذه المواد الكيميائية قد تتسرب مع الأمطار إلى المياه الجوفية، مما يفاقم التلوث البيئي ويشكل كارثة حقيقية تهدد السلسلة الغذائية بأكملها.
تحرك دولي لمواجهة الجرائم الصهيونية
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية بدء الإجراءات اللازمة لتوثيق هذه الاعتداءات الإجرامية، تمهيدا لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد ممارسات العدو الصهيوني.
ودانت الحكومة اللبنانية ما وصفته بـ"الاعتداء الإجرامي" الذي يستهدف الموارد الطبيعية وسبل عيش المزارعين في المناطق الحدودية.
معاناة المزارعين وخسائر فادحة
في قرى الجنوب اللبناني، تواجه العائلات المزارعة كارثة حقيقية بعد تدمير محاصيلها وتلويث أراضيها. المزارعة صالحة سرور من بلدة عيتا الشعب عبرت عن غضبها قائلة: "استيقظنا على رائحة احتراق، ولم نستطع الاقتراب من الأرض مطلقا".
وأضافت أم علي من بلدة يارين: "نحن الآن نخشى أن نأكل مما نزرع، فلا يمكن أن نطمئن إلى المحصول بعد هذا التلويث المتعمد".
سابقة خطيرة في الجرائم البيئية
وكان العدو الصهيوني قد استخدم سابقا قنابل الفوسفور الأبيض خلال عدوانه على لبنان، مما تسبب في حرائق واسعة وأضرار بيئية وصحية جسيمة، في إطار سياسة ممنهجة لتدمير البيئة والموارد الطبيعية.
هذه الممارسات الإجرامية تؤكد مرة أخرى الطبيعة الإرهابية للكيان الصهيوني واستهتاره بالقوانين الدولية وحقوق الشعوب في العيش في بيئة آمنة وصحية.