قلق كبير في صفوف الحزب الجمهوري الأمريكي قبل انتخابات 2026
يعيش الحزب الجمهوري الأمريكي حالة من القلق الشديد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لشهر نوفمبر 2026، حيث تشير الاستطلاعات الداخلية إلى احتمالية فقدان السيطرة على الكونغرس.
تحذيرات ترامب والمخاوف من العزل
حذر الرئيس ترامب أعضاء حزبه من أن خسارة الأغلبية الضئيلة في مجلس النواب قد تؤدي إلى محاولة عزله للمرة الثالثة، خاصة مع احتمالية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أيضا.
وأقر الاستراتيجيون الجمهوريون لأول مرة أن خسارة مجلس الشيوخ، حيث يتمتع حزبهم بأغلبية 53-47، باتت احتمالا واردا يتطلب قتالا شرسا للحفاظ على السيطرة.
تحديات في الولايات المحافظة
تكشف الاستطلاعات الداخلية عن منافسة شديدة ليس فقط في الولايات التقليدية مثل ميشيغان وماين ونورث كارولينا، بل أيضا في معاقل محافظة مثل ألاسكا وأيوا وأوهايو.
نجح زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر في استقطاب مرشحين أقوياء، منهم السيناتور السابق شيرود براون في أوهايو والنائبة السابقة ماري بيلتولا في ألاسكا، مما يجبر الجمهوريين على إنفاق عشرات الملايين للدفاع عن مقاعد كانت تعتبر آمنة.
أزمة في تكساس وجورجيا
في تكساس، تشير الاستطلاعات إلى أن فوز المدعي العام كين باكستون على السيناتور جون كورنين في الانتخابات التمهيدية قد يفتح الباب أمام فوز ديمقراطي للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.
وفي جورجيا، شكل رفض الحاكم الشعبي برايان كيمب الترشح لمجلس الشيوخ انتكاسة كبيرة، تاركا المجال لثلاثة مرشحين أقل شهرة لمواجهة جون أوسوف الذي يمتلك أكثر من 25 مليون دولار في رصيده.
قضايا الهجرة والاقتصاد تنقلب ضدهم
يقر كبار الاستراتيجيين الجمهوريين بأن قضيتي الهجرة والاقتصاد، اللتين ساهمتا في فوز ترامب عام 2024، أصبحتا الآن مصدر مساءلة ومحاسبة للحزب.
صرح أحد العاملين في الحزب الجمهوري: "قبل عام، كنت سأقول إن فوزنا بمجلس الشيوخ شبه مضمون، أما اليوم فيجب أن أقول إن النجاح بات أقل يقينا بكثير".
الأموال والدعم المالي
رغم هذه التحديات، يمتلك الجمهوريون ميزة مالية كبيرة، حيث تمتلك لجنة العمل السياسي المؤيدة لهم ثلاثة أضعاف أموال نظيرتها الديمقراطية، بالإضافة إلى دعم إيلون ماسك الذي يقدم شيكات ضخمة للجان المحافظة.
تعتبر انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026 بمثابة استفتاء على أداء الرئيس الأمريكي وحزبه، وقد تغير خريطة السلطة في واشنطن بشكل جذري.