الشيخ مبروك عطية يوضح رأي أبي حنيفة في زواج المرأة بدون ولي: تفاصيل دقيقة من المذهب الحنفي
في حوار حصري مع بودكاست “أسئلة حرجة” على موقع مصراوي، كشف الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، عن تفاصيل دقيقة حول موقف الإمام أبي حنيفة من زواج المرأة البالغة الرشيدة لنفسها. وأكد عطية أن الحديث عن عدم اشتراط الولي في هذه الحالة لا يعني إغفال دوره، بل يتضمن ضوابط وتفصيلات تتعلق بكفاءة الزوج وحق الولي في الاعتراض.
ما هو موقف أبي حنيفة من زواج المرأة بدون ولي؟
أوضح الشيخ مبروك عطية أن المذهب الحنفي يعتبر أن المرأة البالغة الرشيدة يجوز لها أن تزوج نفسها دون علم وليها، وليس دون إذنه. هذا التفصيل الدقيق، كما قال عطية، نادرا ما يتم تداوله بشكل كاف. وأضاف: “إن لو زوّجت البالغ الرشيدة نفسها بدون علم وليها، ثم رأى وليها أنها اختارت غير كفء، كان له حق الفسخ”.
كيف يتم تحديد كفاءة الزوج في المذهب الحنفي؟
عند سؤاله عن معايير الكفاءة، أوضح عطية أن الولي والمجتمع يمكن أن يحكما على ذلك من خلال قدرة الرجل على تحمل مسؤوليات الزواج. واستشهد بحالة الرجل الذي لا يعمل ولا يملك مسكنا أو مقومات تأسيس أسرة، قائلا: “هو يحكم والمجتمع يحكم، صايع، مالوش شغلانة، ومالوش بيت”. وفي المقابل، إذا كان الرجل كفئا وقادرا، فإن الولي يبارك هذا الزواج.
لماذا يعتبر وجود الولي مهما في الزواج؟
تحدث عطية عن أهمية وجود الولي، مستعيدا عبارة كان أحد أساتذته يرددها في كلية الشريعة: “وجود الولي بيمنع بلايا”. وأوضح أن من أبرز هذه المشكلات التي يمكن أن يمنعها الولي، اندفاع الفتاة للزواج من شخص لا يمتلك مقومات تأسيس أسرة، حتى مع وجود مشاعر عاطفية. وقال إنه سمع فتيات يقلن: “ده أبويا مش هيوافق عليه”، رغم أن مشاعرهن تميل إلى الشخص، لكنهن يعرفن أن الأب سيرفضه لعدم صلاحيته.
هل يخالف رأي عطية رأي الأزهر؟
ردا على سؤال الإعلامي مجدي الجلاد حول ما إذا كان رأيه يخالف رأي الأزهر بشأن الولي، قال عطية باستنكار: “أنا أخالف رأي الأزهر وأنا في ترابه؟ ده أنا من تراب الأزهر!”. وأكد أن المسألة تحتاج إلى توضيح دقيق لما يقوله المذهب الحنفي، مشيرا إلى أن المحاكم تسير على مذهب أبي حنيفة باعتباره “أيسر المذاهب”.
ما هي أبرز النقاط التي يجب تذكرها؟
- المرأة البالغة الرشيدة يجوز لها الزواج دون علم وليها في المذهب الحنفي، لكن للولي حق الاعتراض إذا كان الزوج غير كفء.
- الكفاءة تحدد بقدرة الرجل على تحمل مسؤوليات الزواج، مثل العمل والمسكن.
- وجود الولي يمنع مشاكل كبيرة، خاصة في حالات الاندفاع العاطفي.
- عطية أكد ولاءه للأزهر، قائلا إنه لا يخالف رأيه.
الخلاصة
في النهاية، أكد الدكتور مبروك عطية أن زواج المرأة البالغة الرشيدة لنفسها بكفء يعتبر حلالا في المذهب الحنفي، لكن مع ضوابط تحمي حقوق الجميع. هذا التوضيح يأتي في وقت يزداد فيه النقاش حول قضايا الزواج والأسرة في العالم العربي.
المصدر: مصراوي.كوم